***

1979: الدولة في عامها الحادي والثلاثين وأنا في السادسة والعشرين.

الرئيس المصري أنور السادات يزور الكنيست.

وللحظة ينمو الأمل بتحقيق السلام بيننا والعالم العربي.

تزفر أمي في ارتياح، لكنها تتمسك بضرورة أن يكون لي وطنان.

أمر مزعج.

أنا ولدت في إسرائيل ولي أحلام إسرائيلية.

أمر لن تفهمه البتة.

***

يافطات إسرائيلية في الجولان السوري المحتل.  Foto: AFP
تراجع السلام بين العرب وإسرائيل إلى درجة بعيدة - الكاتبة الإسرائيلية ليزي دورون تكتب: (في السادس من أكتوبر اندلعت حرب تشرين / أكتوبر. طائرات سورية تقصف بيتي على هضبة الجولان، سبعة من أصدقائي قتلوا جراء ذلك. لحظة واحدة تحطم حلمي، اعتقادي وطريقي. "لربما تفهمين الآن أنه في الحرب لا يوجد منتصرون، بل فقط ضحايا على الجانبين"، تقول أمي، حين عدت منهارة إلى تل أبيب. بلدي وأنا، لم نعد البتة ما كنا عليه من قبل).

"الشُقر فقط من يتمكنون من البقاء على قيد الحياة"

1982: البلد في الرابعة والثلاثين وأنا في التاسعة والعشرين.

أنا متزوجة وعندي طفلان.

أسرتي وحياتي المهنية محور حياتي.

وفي هذه السنة، وعلى خلفية العمليات الإرهابية ونمو في عدد المنظمات التي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود، تندلع حرب لبنان الأولى. من جهة نظرية، فإن الحرب تجري في الشمال، في حين أن الحياة تمضي على وتيرتها الطبيعية في تل أبيب.

إنني أعيش حياتي الخاصة بي. إنني أشعر بنفسي مرتاحة في بلدي. 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة