***

1985: الحرب تمضي إلى نهايتها.

654 جندي قتلوا في هذه الحرب.

أمي تقول إنه إذا سقط أبناؤنا في بلدنا، فإننا نكون أيضا قد خسرنا الحرب.

أخلد إلى الصمت.

في تاريخ 20 / 11 / 1977 ألقى الرئيس المصري أنور السادات كلمة أمام الكنسيت "البرلمان الإسرائيلي".  Fotot: Wikimedia Commons
منعطف تاريخي في المسار العربي الإسرائيلي المتوتر: في تاريخ 20 / 11 / 1977 ألقى الرئيس المصري أنور السادات كلمة أمام الكنسيت "البرلمان الإسرائيلي" وطرح فيها خطة سلام مؤلفة من خمس نقاط.

***

1990: أمي على سرير الموت ترجوني أن أظل شقراء

أسألها: "لماذا؟"

"لأن الشُقر فقط من يستطيعون البقاء على قيد الحياة"، تُجيبني.

"لكن لماذا يتوجب علي أن أكون شقراء؟"، أسأل في تصميم.

"لكي تكوني على الضفة الآمنة"، تجيبني.

اعتقدت أنها فقدت عقلها، لذلك أحاول ألا آخذ توضيحها على محمل الجد.

وبُعيد وفاتها، أبحث لأول مرة في حياة وتاريخ أسرتي، وأعضائها الذين قضوا في الهولوكست، لأسجل أسماءهم. كتبي منسوجة بالسردية اليهودية ـ الإسرائيلية.

إنني أحظى باعتراف في بلدي.

وعلى خلفية الانتفاضة وحرب لبنان الثانية، كنت أحكي وأواصل كتابة قصتي الشخصية.

***

بين الأمل والشك

1992: حكومة رابين، اتفاقيات أوسلو.

ينبعث الأمل من جديد. أذهب إلى الشارع وأشارك في كل التظاهرات الداعية إلى السلام، وأنضم إلى وفد خاص للقاء عرفات.

"سوف نلمس الأمل"، أقول لأبنائي وآخذهم معي إلى غزة.

***

1995: مقتل رابين.

أشعر بأن وطني قد قُتل.

أدرك حينها أن شعبي غرق في الخوف والحقد وأنه ينظر إلى الحل العسكري باعتباره الحل الوحيد.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.