***

2018: سبعون عاما على استقلال دولة إسرائيل، وأنا في الخامسة والستين من عمري.

في هذا اليوم أشعر بآلام كل تلك الأشياء التي فقدتها مع انصرام السنوات.

أعتقد أن إسرائيل تقف اليوم أمام قرارات أساسية، أنه يتوجب عليها الاهتمام وبشكل أكثر إلحاحا بأسئلة من قبيل كيف يجب أن تُعرف نفسها، هل باعتبارها دولة يهودية أم دولة ديمقراطية؟

هل سيستمر الاحتلال إلى الأبد؟

ماذا سيحدث مع اللاجئين؟

وفي الذكرى السبعين لاستقلال إسرائيل، ما زلت غير مستعدة للاستسلام. وآمل دائما أن يلتزم بلدي بمبادئ الحرية والقانون والسلام، تلك المبادئ التي أعلن التزامه بها في يوم تأسيسه.

وفجأة، في مساء عيد الاستقلال، أمسك بنفسي وأنا أحدث أمي المتوفاة بأنني برفقة زوجي نعيش بين وطنين ـ تل أبيب وبرلين ـ وأن ابني، حفيدها، غادر البلد للحياة في ألمانيا، وأن ابنتي، حفيدتها، ما زالت تعيش في إسرائيل وتشعر بالقلق على مستقبل أبنائها.  وأحدثها بأني شقراء وأني أصبغ شعري في انتظام  حتى أكون على الضفة الدائمة، كما كانت تحبذ ذلك لما كانت حية.

 

ليزي دورون

حقوق النشر: دويتشه فيله / موقع قنطرة 2018

ولدت الكاتبة الإسرائيلية ليزي دورون في عام 1953 في تل أبيب. نشرت سبعة كتب وحصلت على جوائز عالمية.

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.