"من المؤلم عندما يقول الناس: قم بعملك في بلدك"

"توجد عنصرية في ألمانيا، وهذا نعرفه جميعا. كل من هم "مهاجرون" يعرفون أنه يوجد شكل من العنصرية اليومية المبيتة وعنصرية قبيحة. أنا أعايش العنصرية في كل يوم. ويكفي هنا إلقاء نظرة إلى حسابي في فيسبوك وتويتر. والآن يتم أخيرا الكلام عن ذلك. والناس يتحدثون عن تجاربهم، لكن نكون مجبرين على سماع أشياء مثل :" أنتم تخيلتم هذه الأشياء". وهذا قاسٍ.

والساسة عندنا لم يعملوا البتة على أن تكون عندنا عنصرية أقل في ألمانيا. فالحزب المسيحي الاجتماعي كحزب مشارك في الحكومة يساهم في كل يوم في أن يعبِّر الناس بدون قيد عن عنصريتهم. وحاليا لا أرى أنه سيتم قبولي يوما ما من الجميع في ألمانيا كألماني. لكن هذا لا يؤلمني. الشيء الذي يؤلم هو عندما يقولون: قم بعملك في بلدك. وهذا لا يمكن أن أقبله.

الصحفي والفنان ميشيل عبد الله وُلد في طهران 1981 وجاء إلى ألمانيا وعمره خمس سنوات. (photo: Asja Caspari)
الصحفي والفنان ميشيل عبد الله وُلد في طهران 1981 وجاء إلى ألمانيا وعمره خمس سنوات.

لا أتوقع شيئا من الجدل حول الوسم المنتشر في الإنترنت: "أنا اثنان" أو الهاشتاغ: " مِي تو / MeTwo# "، فالعنصرية لا تختفي. وعلى الرغم من ذلك يكون من المرغوب فيه أن يحصل تحسيس من جراء ذلك: أن يشعر المعلم الآن بالمباغتة ويقول: اللعنة، لقد كنت المعلم الذي ضحك بملئ فمه عندما عبر حينها جيم أوزدمير [سياسي ألماني من أصل تركي] عن رغبته في الالتحاق بالثانوية".

نحن غير مجبرين على الحديث عن الناس الذين يعرفون أنهم عنصريون. لكن أولئك الذين لم يطلقوا عن قصد تعليقاتهم، يجب أن يلاحظوا الآن كيف هي جارحة ومؤثرة".

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.