كذلك نشرت لجنة الحجّ الهندية في قاعدة بياناتها معلومات حول تقديم طلبات الحجّ: وبحسب هذه المعلومات فقد تقدَّم أكثر من ثلاثمائة وخمسة وخمسين ألف هندي بطلبات إلى لجنة الحجّ لعام 2018. ونظرًا إلى تحديد حصة الهند بمائة وخمسة وسبعين ألف حاجّ، فإنَّ نصف المتقدِّمين بطلبات الحجّ فقط سيتمكَّنون من أداء فريضة الحجّ لهذا العام.
 
تلعب لجان الحجّ دورًا مهمًا في الحياة الدينية لدى أقلية المسلمين في الهند. ومع ذلك من الممكن وصف هذه الهيئة كنوع من وكالة للسفر بمهمة دينية. وبالإضافة إلى تنظيم حجوزات الطيران وتقديم الخدمات اللوجستية ميدانيًا (بالتعاون مع الجهات السعودية)، تقوم هذه اللجنة بتنظيم دورات توجيهية وتضمن تلقي جميع الحجَّاج اللقاحات الضرورية قبل صعودهم على متن الطائرة.
 
 

Muslimische Kinder während der Feierlichkeiten zum muslimisches Opferfest Eid al Adha in der indischen Stadt Allahabad; Foto: Reuters/Jitendra Prakash
مسلمون شباب في الهند: يعتبر الحجُّ إلى مكة واحدًا من أركان الإسلام الخمسة. إذ إنَّ كلَّ مسلم قادر على تحمُّل أعباء الحجّ يُعَدُّ مطالبًا -مثلما يأمر القرآن- بالحجّ إلى مكة مرة واحدة في حياته. يمثِّل الحجُّ قمة التجربة الروحية في حياة كلِّ مسلم ومسلمة.
في إلغاء إعانة الحجّ المعلن عنه تستند الحكومة الهندية إلى حكم أصدرته المحكمة العليا في عام 2012 وينصُّ على إلغاء هذه الإعانات خلال عشرة أعوام. وفي حكمهم هذا استند القضاة إلى القرآن، الذي يفرض الحجّ فقط على مَنْ استطاع إليه سبيلًا. ويشير قرار المحكمة العليا إلى أنَّ الأموال التي يتم توفيرها من خلال إلغاء إعانات الحجّ، يجب استخدامها من أجل برامج تعليمية لصالح الأقلية المسلمة المحرومة اجتماعيًا.
 
ومن المثير للاهتمام أنَّ ردود الفعل على إعلان إلغاء إعانات الحجّ الحكومية كانت متحفِّظة إلى حدّ ما. فبينما طالبت لجنة الحجّ الهندية في بيان لها بتأجيل تنفيذ هذا القرار سنة واحدة، وبالتالي الانتظار حتى استئناف سفر الحجَّاج بالطرق البحرية، الذي تمت الموافقة عليه في هذه الأثناء من قِبَل السلطات السعودية، دعا ممثلو الأقلية المسلمة الحكومةَ الهندية إلى ضرورة التعامل بجدّية مع توجيه الأموال الموفَّرة في برامج تعليمية لصالح الجاليات المسلمة المُهَمَّشة.
 
 
الانتقادات ليست موجهة إلى إلغاء الإعانات، بل إلى الوضع الخاص الذي خصصته الحكومة الهندية لشركة الطيران الهندية الحكومية "الخطوط الجوية الهندية" في برنامج الحجّ، والذي يرفع أسعار السفر مثلما تعتقد الأقلية المسلمة. وفي هذا الصدد نقلت صحيفة "تايمز أوف إنديا" اليومية عن مولانا خالد فَرَنجي مَحَل قوله: "يجب أن يتم إجراء عرض مفتوح لتذاكر الطيران. أنا واثق من أنَّ معظم شركات الطيران ستقوم بتخفيض أسعارها".
 
وفي هذا السياق يقول الصحفي عالِم فيزي في موقع ummid.com، حيث يتحدَّث حول أسطورة إعانات الحج: "إعانات الحجّ لم يتم استخدامها قَطّ لصالح الحجَّاج. شركات الطيران طالبت بزيادة أسعار التذاكر، أمَّا الأموال المخصصة لإعانات الحجّ فيتم استخدامها من أجل مساعدة شركة الخطوط الهندية المتعثِّرة ماليًا".
 
وفي الحقيقة إنَّ عملية حجز الرحلات الجوية لا علاقة لها بالمنافسة. ففي الوقت الحاضر تعتمد الغالبية العظمى من الحجَّاج القادمين من الهند على السفر إلى المملكة العربية السعودية بأسعار مبالغ فيها على متن طائرات الخطوط الهندية والخطوط الجوية السعودية.
 
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.