في تقييده للالتزام الأمريكي في سوريا، ضيع ترمب الفرصة للمساعدة في تشكيل مستقبل سوريا، الأمر الذي عزز التصور الواسع الانتشار الذي ترسخ بين الأصدقاء والأعداء على حد سواء بأن الزعامة العالمية الأمريكية تتراجع وتنحسر، كما تجاهل ترمب الأزمة الإنسانية الجارية في سوريا، رغم أنها الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية.
أنصار الأسد وبوتين روسيا وحزب الله لبنان وخامنئي إيران في دمشق - سوريا.  Foto: picture-alliance/AP
انسحاب ترمب يؤدي إلى شعور الأسد بجرأة متزايدة تدفعه إلى الأمام بدعم روسي إيراني: مع انسحاب ترمب، الذي يعني ضمنا أن الولايات المتحدة وحلفاءها خسروا الحرب، يشعر الأسد بجرأة متزايدة تدفعه إلى الأمام -بدعم روسي إيراني- في تنفيذ خطته لاستعادة السيطرة على المناطق المتبقية التي تسيطر عليها المعرضة المسلحة بأي ثمن. وبعد تثبيت "الحقائق على الأرض"، يُصبِح بوسع الأسد وحلفائه فرض الأمر الواقع على العالَم: بقاء الأسد في السلطة، دون تقديم أي تنازلات حقيقة للمعارضة، كما يكتب فواز جرجس.
من عجيب المفارقات أن هذا النهج الضيق يتسبب أيضا في تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق هدف ترمب الوحيد، لإن إلحاق الهزيمة الدائمة بتنظيم داعش وغيره من التنظيمات الجهادية يتطلب عملية انتقالية سياسية تنهي بشكل دائم الحرب الأهلية.
 
ولن تتسنى مثل هذه العملية الانتقالية إلا من خلال المشاركة الدبلوماسية من قِبَل القوى الفاعلة ذات المصلحة في سوريا.
 
مع انسحاب ترمب، الذي يعني ضمنا أن الولايات المتحدة وحلفاءها خسروا الحرب، يشعر الأسد بجرأة متزايدة تدفعه إلى الأمام -بدعم روسي إيراني- في تنفيذ خطته لاستعادة السيطرة على المناطق المتبقية التي تسيطر عليها المعرضة المسلحة بأي ثمن. وبعد تثبيت "الحقائق على الأرض"، يُصبِح بوسع الأسد وحلفائه فرض الأمر الواقع على العالَم: بقاء الأسد في السلطة، دون تقديم أي تنازلات حقيقة للمعارضة.
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة