من أجل معالجة أسباب اللجوء، يعتزم وزير التنمية الألماني دعم الشركات الألمانية كي تصبح استثماراتها في إفريقيا جذابة وذلك ضمن "خطة مارشال" جديدة للقارة السمراء. الخطة ستصدر بالتعاون مع وزارتي المالية والاقتصاد.
سياسة اللجوء في ألمانيا وأوروبا

"خطة مارشال" لمكافحة أسباب الهجرة إلى ألمانيا

في ظل الجدل حول سياسة اللجوء في ألمانيا وأوروبا، دعا وزير التنمية الألماني إلى زيادة الجهود في معالجة المشكلات بالدول "المصدرة للمهاجرين". وتعتزم ألمانيا دعم الشركات التي تستثمر في أفريقيا في إطار "خطة مارشال" جديدة تأمل برلين بأن تعالج الأسباب الجذرية لأزمة اللاجئين.

دعا وزير التنمية الألماني غيرد مولر إلى زيادة الجهود في معالجة المشكلات بالدول المصدرة للمهاجرين.

وقال مولر في تصريحات لصحيفة "باساور نويه بريسه" الألمانية الصادرة إن جزءا رئيسيا في "الخطة الشاملة للهجرة" لوزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر يدور حول مكافحة أسباب اللجوء.

وذكر أن 270 ألف شخص فروا من القصف في سورية خلال الأيام الماضية، وأشار إلى أنه "في اليمن، حيث تنتشر الكوليرا، يكافح عشرة ملايين طفل من أجل البقاء على قيد الحياة".

وأضاف مولر إنه من المخزي أن يقف المجتمع الدولي متفرجا على الموت هناك، حيث لا يتم توفير نصف الاحتياجات من مواد الإغاثة، وقال: "الجدل حول اللاجئين في ألمانيا مبالغ فيه تماما ولن يمضي قدما إلى شيء. يتعين علينا في النهاية تحمل مسؤوليتنا في الدول المصدرة للمهاجرين".

خلافات داخل الحكومة الألمانية

وذكر مولر أن هذا الخلاف أرهق انطلاقة الائتلاف الحاكم بشدة، وقال: "يتعين علينا جميعا بذل جهد في انتقاء العبارات. الأسابيع الأربعة الأخيرة لم تكن نموذجا يحتذى به في التواصل السياسي"، مشيرا إلى أن طريقة التعامل مع الخلاف كلفت التحالف المسيحي الكثير.

تجدر الإشارة إلى أن التحالف المسيحي يضم الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بزعامة وزير الداخلية هورست زيهوفر، والذي ينتمي إليه أيضا مولر.

وبحسب أحدث استطلاعات الرأي، تراجعت شعبية التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في ائتلاف الحاكم، بينما ارتفعت شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي إلى مستوى قياسي.

 

 

ألمانيا تنوي منح إعفاءات ضريبية للشركات المستثمرة في أفريقيا ضمن "خطة مارشال"

تعتزم ألمانيا استخدام المال العام في دعم الشركات التي تستثمر في أفريقيا في إطار "خطة مارشال" جديدة تأمل برلين بأن تعالج الأسباب الجذرية لأزمة اللاجئين التي هزت الساحة السياسية الأوروبية منذ عام 2015 .

وذكر وزير التنمية الألماني لصحيفة "هاندلسبلات" أن الهدف هو إعادة تطبيق برنامج يرجع إلى ثمانينات القرن العشرين، والذي يسر على الشركات شطب خسائر الاستثمارات في أفريقيا للحد من مخاطر الاستثمارات الأولية.

وقال الوزير متحدثا عن الخطة التي تطورها وزارته بالتعاون مع وزارتي المالية والاقتصاد: "سأطالب أيضا ببنود خاصة بالاستثمارات الأفريقية للحصول على معاملة ضريبية أنسب".

ومن المعروف أن "خطة مارشال لأفريقيا"، التي سميت على اسم حزمة مساعدات أمريكية ساهمت في بدء التعافي بغرب أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وهي المحور الرئيسي لبرنامج المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الذي يهدف للحد من تدفقات اللاجئين من خلال تقاسم تكاليف القضايا الإنسانية بشكل أفضل بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

ولم يتم الإعلان عن كثير من تفاصيل البرنامج الذي تقول ميركل إنه ضروري إذا كانت أوروبا تريد الحصول على دعم الدول الأفريقية في أي سياسات تهدف للحد من الهجرة. (رويترز+ د.ب.ا)

 

ألمانيا: ميركل تضع حدا لسياسة "الأبواب المفتوحة السخية" أمام اللاجئين تحت ضغط اليمين في حكومتها

كيف تغير مزاج ألمانيا العام تجاه اللاجئين؟

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.