اتفاق على "شِرعة مبادئ حول الإسلام في فرنسا ترفض ممارسات عرفية يُزعم أنها إسلامية"

17.01.2021

بعد أسابيع من الخلافات الداخلية، توصل مسؤولو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية السبت 16 / 01 / 2021 إلى اتفاق على "شرعة مبادئ" حول الإسلام في فرنسا ليكون أول خطوة في مسار إعادة تنظيم الديانة الثانية في البلاد.

وتنص الشرعة خصوصا على "مبدأ المساواة بين الرجال والنساء" و"توافق" الشريعة الإسلامية مع مبادئ الجمهورية، وتشدد على "رفض توظيف الإسلام لغايات سياسية" وعلى ضرورة "عدم تدخل" دول أجنبية في شؤون الجالية، وفق ما أفاد رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية المغربي محمد موسوي في بيان.

وأشاد وزير الداخلية جيرالد دارمانان السبت 16 / 01 / 2021 خلال اجتماعه مع أبرز ثلاثة مسؤولين في المنظمة بـ"التقدم الكبير" المحرز وبالالتزام ضد "الإسلام السياسي"، وفق تصريحات نقلت لوكالة فرانس برس.

وأضاف البيان أن النص الذي يشدد أيضا على "رفض بعض الممارسات العرفية التي يزعم أنها إسلامية" سيعرض على الاتحادات التابعة للمجلس للمصادقة عليه قبل تقديمه للرئيس إيمانويل ماكرون.

وتسمح تلك الخطوة بإنشاء مجلس وطني للأئمة سيكون مكلفا الإشراف على الأئمة في فرنسا، وبمقدوره سحب ترخيص نشاطهم في حال خرقهم لمبادئ الشرعة.

وطلب ماكرون في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2020 من المجلس صوغ الشرعة، إثر توجيهه انتقادات لـ"الانعزالية" والإسلام المتشدد ضمّنها مشروع قانون يبدأ البرلمان مناقشته الإثنين 18 / 01 / 2021.

وطلب رئيس الدولة من ممثلي المسلمين توضيح بعض "الالتباسات" وإنهاء نشاط 300 إمام أجنبي أرسلتهم تركيا والمغرب والجزائر خلال أربعة أعوام.

ونبّه ماكرون الى أنه "في حال لم يوقع البعض الشرعة، فسنضع عواقب لذلك".

بعد فشل عدة محاولات لإصلاح الإسلام في فرنسا، تزايد الضغط على الهيئات الإسلامية إثر اغتيال المدرس صاموئيل باتي في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2020 قرب باريس، والهجوم الدامي بعد ذلك بأسبوعين على كنيسة في نيس والذي أوقع ثلاثة قتلى.

لكن النقاشات حول الشرعة أثارت انقسامات عميقة داخل الهيئة الممثلة للمسلمين التي تعرضت لانتقادات كثيرة حول ضعف تمثيلها للجالية.

وكان عميد مسجد باريس الكبير، المحامي الجزائري شمس الدين حفيظ قد انسحب من النقاشات حول الميثاق والمجلس الوطني للأئمة نهاية كانون الأول/ديسمبر 2020، على خلفية وجود تأثير لجهات "إسلاموية" داخل المجلس، وفق تعبيره.

وأسف حينها رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي للقرار "الأحادي وغير المفهوم" مؤكدا أن "كل شيء يسير بشكل عادي".

وأفاد مصدر قريب من الملف بوجود انقسامات بين الاتحادات التسعة للمجلس، تطول خصوصا مسائل الردة والإسلام السياسي.

وأقر نائب رئيس المجلس إبراهيم ألسي بأنه "كانت هناك خلافات"، مؤكدا أنه جرى تجاوزها وأنه يجب "التقدم بحكمة من أجل تمثيل الجالية المسلمة في فرنسا".

ووفق هذا المسؤول الذي شارك السبت 16 / 01 / 2020 في الاجتماع مع وزير الداخلية، لن تواجه مصادقة اتحادات المجلس على الشرعة صعوبات.

وأضاف "المهم أن نجلس ونتحدث بهدوء"، مشددا على أن الشرعة يجب أن تفرض على جميع ممثلي الجالية المسلمة.

وتابع ألسي "يجب أن نضم الجميع ونوضح أن الإسلام لا يتعارض مع الجمهورية".

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يتفق على "شرعة مبادئ" حول الإسلام في فرنسا

وأعلن مسؤولو المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المحاور الرئيسي للحكومة، السبت 16 / 01 / 2021 التوصل لاتفاق على "شرعة المبادئ" حول الإسلام في فرنسا تنصّ خصوصا على المساواة بين الرجال والنساء و"توافق" الشريعة الإسلامية مع مبادىء الجمهورية.

وقدمت الشرعة التي تسببت في أزمة داخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى وزير الداخلية جيرالد دارمانان السبت 16 / 01 / 2021 خلال اجتماعه مع أبرز ثلاثة مسؤولين في المنظمة.

ويتألف المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من تسع اتحادات تمثل توجهات مختلفة (خصوصا من الجزائر والمغرب وتركيا)، وهو المحاور الرئيسي للسلطات حول مسائل تنظيم الديانة الإسلامية في فرنسا. أ ف ب

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة