اللجوء والاندماج في أوروبا

كيف تغير مزاج ألمانيا العام تجاه اللاجئين؟

بعد أكثر من عامين من صور وصول اللاجئين الدرامية -إلى ألمانيا في خريف عام 2015- لا يزال التحدي هائلاً للاجئين والمتطوعين والمدن. تغير المزاج العام في ألمانيا أدى إلى تشويه صورة اللاجئين المسالمين في البلاد مما جعل اندماجهم أكثر صعوبة. ورغم ذلك ها هم اللاجئون ماضون في مرحلة الاندماج بالمجتمع. ماتياس هانيمان يقدم لمحة عن هذا الوضع بمدينة زيغبورغ بولاية شمال الراين ويستفاليا، غربي ألمانيا.
أزمة اللاجئين فاجأت أوروبا في عام 2015 ولم يكن من الممكن مواجهتها دون مساعدة المتطوعين. عندما اتصل به عمدة المدينة، في شهر آب/اغسطس قبل عامين، كان بيرد ليمان يقضي عطلته في جنوب أوروبا، ولم تكن هناك أية إشارات بالنسبة إليه أنه سيواجه خريفاً حافلاً، والذي سيجعله يقوم بإجراء جولة قبل دوامه في المكتب وبعده إلى مركز نوينهوف التعليمي في المدينة (والذي أصبح فيما بعد مركزاً للاجئين).
 
لكن الوضع بالنسبة إليه تغير بعد تلقي هذه المكالمة، حيث كان فرانتس هون، عمدة مدينة زيغبورغ، التي تقع في غرب ألمانيا ويبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة، قد تلقى مكالمة هاتفية هو أيضاً. في ذلك الوقت كان لاجئون جدد يصلون إلى ألمانيا يومياً، وعلى الرغم من تخصيص مراكز الاستقبال المنتظمة في الولايات الاتحادية لهم، إلا أن تلك المراكز أصبحت مليئة بهم ولم تعد تكفي. ولذلك استوجب من البلديات أن تملأ ذلك الفراغ في الأماكن وأن تكون مستعدة لاستيعاب اللاجئين في غضون أيام قليلة.
 
اللاجئون ماضون في مرحلة الاندماج في المجتمع الألماني
أزمة اللاجئين فاجأت أوروبا في عام 2015 ولم يكن من الممكن مواجهتها دون مساعدة المتطوعين.
 
وهذا ما كان على بلدية زيغبورغ أيضاً أن تفعله. وكانت البلدية قد قامت قبل فترة بإيواء 280 طالب لجوء في شقق مختلفة ومبان سابقة للجيش الألماني، لكن كان عليها أن تؤمن مكاناً لـ 150 طالب لجوء آخر. ولهذا اتصل عمدة المدينة ببرند ليمان، المدير المشترك لقسم الخدمات المركزية وخدمة المواطنين، لتأمين تلك الأماكن.
اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة