تركيا: تعهد إردوغان ومنافسه الرئاسي بعودة السوريين إلى سوريا - وإردوغان يهبط في "أكبر مطار بالعالم"

23.06.2018

أكثر من 3.5 مليون سوري يعيشون في تركيا. تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومنافسه الرئيسي في انتخابات الرئاسة التي تجري يوم الأحد 24 / 06 / 2018 بإعادة اللاجئين السوريين لبلادهم في استجابة لقلق الناخبين المتزايد إزاء أعداد اللاجئين في تركيا. ويعيش ما يربو على 3.5 مليون سوري فروا من الصراع في بلدهم في تركيا وأصبح وجودهم قضية من قضايا الانتخابات إذ يعتبرهم بعض الأتراك عبئا اقتصاديا وتهديدا لفرص العمل المتاحة أمامهم. وقال إردوغان في كلمة بمدينة غازي عنتاب في جنوب شرق البلاد "نسعى بعد الانتخابات مباشرة إلى إحلال الأمن في كل الأراضي السورية بداية من المناطق القريبة من حدودنا ولتسهيل عودة ضيوفنا إلى ديارهم". وأضاف "لكن كي يتحقق هذا ينبغي أن يمر يوم 24 يونيو 2018 (يوم الانتخابات) بسلام. استقرار سوريا يعتمد على قوة تركيا وإلا سيمزقون سوريا إربا". وقال إردوغان إن 200 ألف سوري عادوا بالفعل إلى مناطق في شمال سوريا تسيطر عليها تركيا ومقاتلون سوريون متحالفون معها بعد حملات عسكرية لطرد مقاتلين أكراد وتنظيم الدولة الإسلامية منها. ومع ذلك فإن السيطرة عسكريا على منطقة كبيرة من سوريا بما يسمح بعودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ تمثل تحديا أكبر بكثير وستضع تركيا في مواجهة مع قوى أخرى مشاركة في الصراع السوري بينها روسيا وإيران.  وتستضيف غازي عنتاب الواقعة على بعد 50 كيلومترا من الحدود مع سوريا 383 ألف سوري أو ما يقارب 20 في المئة من سكانها وفقا لبيانات وزارة الداخلية. وذكر تقرير للمجموعة الدولية للأزمات في يناير كانون الثاني أن معدل العنف بين الأتراك والسوريين ارتفع إلى ثلاثة أمثاله في النصف الثاني من 2017 إذ تؤجج المشاكل في مدن رئيسية الخصومات العرقية والعنف والشعور بالفجوة الطبقية. ويدلي الأتراك بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية يوم الأحد. وتشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستشهد منافسة أقوى مما كان متوقعا عندما دعا إردوغان إلى الانتخابات في أبريل نيسان. ويعني هذا احتمال إجراء جولة إعادة في انتخابات الرئاسة وخسارة حزب الحرية والتنمية الحاكم لأغلبيته في البرلمان الذي يتشكل من 600 مقعد. أما محرم إنجه مرشح حزب الشعب الجمهوري أكبر منافس لإردوغان في الانتخابات فقد تعهد مرارا خلال حملته بإعادة السوريين لبلادهم. وكرر التعهد خلال حشد انتخابي الخميس قائلا إنه سيصلح العلاقات مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ويعين سفيرا في دمشق في غضون 10 أيام من انتخابه. 

محرم إنجه مرشح حزب الشعب الجمهوري أكبر منافس لإردوغان في الانتخابات - تركيا
محرم إنجه مرشح حزب الشعب الجمهوري أكبر منافس لإردوغان في الانتخابات - تركيا

 وقال لمئات الآلاف من أنصاره في إزمير معقل حزب الشعب الجمهوري في غرب تركيا "من خلال سياسات السلام سنعيد أربعة ملايين سوري لسوريا وسط أصوات الطبول والمزامير". ولم يتضح كيف ستقنع خطة إنجه لإعادة العلاقات مع دمشق ملايين اللاجئين السوريين بالعودة إلى مناطق تحت سيطرة الحكومة.  من جانب آخر، هبطت طائرة على متنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في رحلة أولى رمزية إلى المطار الثالث في اسطنبول، أحد المشاريع الكبيرة التي يعمل إردوغان على إبرازها في حملته للانتخابات التشريعية والرئاسية الأحد 24 / 06 / 2018. وهبطت الطائرة الرئاسية مساء الخميس في هذا المطار الذي من المفترض أن يفتتح رسميا في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2018، يوم العيد الوطني. وصرّح الرئيس لدى وصوله إلى اسطنبول بعد اجتماع في غازي عنتاب (جنوب) "إن شاء الله، مطارنا سيصبح ميزتنا التي ستذهب أبعد من حدودنا". وتقول أنقرة إن هذا المطار الواقع في القسم الأوروبي من اسطنبول على البحر الأسود، سيكون "أكبر مطار في العالم" بمساحة تبلغ 67,5 مليون متر مربع. وأكد إردوغان أن المطار الجديد الذي يضم ستة مدرّجات ستكون لديه في البدء القدرة على استقبال 90 مليون مسافر قبل أن يرتفع هذا العدد 150 مليون مسافر عام 2023. ويشكل هذا المطار أحد مشاريع البنى التحتية الكبيرة الذي يطلقها إردوغان ويتفاخر بها في اجتماعاته في إطار حملته الانتخابية.  وإلى المطار تُضاف مشاريع أخرى مثل بناء قناة موازية لمضيق البوسفور على غرار قناتي السويس وبنما. وتخلى محرم إنجيه، المنافس الرئيسي لإردوغان الذي تنتهي ولايته الأحد، عن هذا المشروع المكلف كثيرا بالنسبة إليه. ومن المفترض أن يحلّ المطار الثالث الذي لم يعلن عن اسمه بعد، محل مطار أتاتورك في اسطنبول الذي وعد الرئيس التركي بأن يحوّله إلى حديقة كبيرة على غرار هايد بارك في لندن وسنترال بارك في نيويورك. ورأى البعض أن هذا التعهد هو محاولة لتهدئة الناشطين البيئيين الذين ينتقدون بشدة مشاريع إردوغان الكبيرة في مجال البنى التحتية. رويترز ، أ ف ب 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.