تقلص انتشار كورونا في المغرب العربي بعد صيف اكتظت فيه المستشفيات متجاوزةً قدرتها الاستيعابية

18.09.2021

تراجع انتشار وباء كوفيد في دول المغرب العربي بعد صيفٍ قاس 2021: شهدت دول المغرب العربي تقلصا واضحا في انتشار وباء كوفيد-19 بعد أن عانت المستشفيات خلال الصيف الفائت من اكتظاظ وتجاوزت قدرتها على استيعاب المرضى.

كان شهر تموز/يوليو 2021 الأشد وطأة على المستشفيات التونسية حيث امتلأت أقسام الإنعاش بالمرضى وارتفع عدد الوفيات في البلاد ليصل إجمالا إلى حوالي 24500 وفاة هو الأعلى في كامل دول المغرب العربي.

سجلت البلاد أعلى نسبة للعدوى بالفيروس بين 7 و13 تموز/يوليو 2021 بأكثر من 55 ألف مريض واليوم 18 / 09 / 2021 تراجعت هذه النسبة بسبع مرات. كما انخفضت أعداد الوفيات بشكل لافت لتصل إلى مستوى 342 وفاة طيلة الأسبوع الفائت وهي أقل بخمس مرات مما تم تسجيله في الفترة بين 24 و30 تموز/يوليو 2021 وبلغ 1451 وفاة.

في مواجهة هذا "التسونامي" أقرت السلطات الصحية حظر تجول بداية من السادسة مساء (17,00 ت غ) وتم تخفيفه لاحقا كما منعت التنقل بين المدن وكثفت من حملات التطعيم بفضل مساعدات خارجية من دول عربية وأوروبية وغيرها.

يقول مدير معهد باستور الهاشمي الوزير لفرانس برس في تفسيره لسبب هذا التراجع الكبير "كان هناك تكثيف لحملة التطعيم"، كما أن "انتشار الفيروس" عزّز "المناعة الطبيعية" بين المواطنين.

ويؤكد الوزير وهو عضو اللجنة العلمية أن الهدف هو الوصول إلى تطعيم ما بين 50 و60% من السكان بجرعتين خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021.

طعمت تونس 26,1% من سكانها البالغ عددهم 12 مليون نسمة تطعيما كاملا.

أمّا المغرب الذي أحصى ما يقارب 13800 وفاة بكوفيد-19، فهو البلد الأكثر تقدما في عمليات التطعيم مع أخذ 46,7% من سكانه اللقاح كاملًا.

شهد المغرب ارتفاعا في عدد المرضى إثر تخفيف القيود في حزيران/يونيو 2021 مع فتح المعابر الحدودية وتقليص ساعات حظر التجول وظهور المتحورة دلتا.

وتم تسجيل رقم قياسي مطلع آب/أغسطس 2021 بنحو 70 ألف إصابة جديدة طوال أسبوع قبل أن يتراجع العدد أربع مرات بحلول 16 أيلول سبتمبر 2021 وسجلت الوفيات الاتجاه نفسه مع 405 وفيات في الأيام السبعة الماضية وهو، ما يقرب من نصف عدد الوفيات البالغ 775 الذي تم تسجيله خلال فترة الذروة (من 16 إلى 22 أغسطس).

وهكذا، شددت السلطات مطلع آب/أغسطس 2021 حظر التجول وقلصت من التجمعات والتنقل من وإلى الدار البيضاء ومراكش وأغادير.

وأفاد المسؤول بوزارة الصحة عبد الكريم مزيان بلفقيه وفق ما نقلته وكالة الأنباء المغربية أن هناك انخفاضًا لحالات العدوى للأسبوع الخامس على التوالي بالرغم من مواصلة تسجيل ارتفاع في الحالات الحرجة والوفيات.

وانطلقت في البلاد نهاية آب/أغسطس 2021 حملة التطعيم الطوعي لمن تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاما تزامنا مع العودة إلى المدرسة التي تأخرت إلى الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2021. وحددت السلطات هدف تطعيم 80% من سكان البلاد وعددهم 36 مليونًا.

توفي في الجزائر بحسب الإحصاءات الرسمية 5650 شخصًا بكوفيد وأعلنت في العاصمة الجزائر مطلع أيلول/سبتمبر 2021 "حملة واسعة" تهدف لتطعيم 70% من السكان بنهاية العام الحالي 2021.

حتى 16 أيلول/سبتمبر 2021 تلقى 13,3% من الجزائريين على الأقل جرعة واحدة و9,5% جرعتين من مجموع حوالي 44 ملايين نسمة.

وتم تحديد بؤر العدوى الرئيسية في مناطق من العاصمة الجزائر والبليدة وتيزي وزو ووهران.

وسجلت البلاد رقما قياسيا أسبوعيا في الفترة الممتدة بين 24 و30 تموز/يوليو 2021 بلغ 10626 إصابة جديدة، أمّا الوفيات فقد بلغت أعلى المستويات بين 31 تموز/يوليو و6 آب/أغسطس 2021 مع تسجيل 268 وفاة.

وتراجعت حالات العدوى بست مرات والوفيات بمرتين حتى 16 أيلول/سبتمبر 2021.

ويتواصل حظر التجمعات والتجول الليلي بينما فتحت السلطات الشواطئ ومناطق الترفيه وتم في المقابل استئناف رحلات الطيران الدولية جزئيا خلال حزيران/يونيو 2021 بعد توقيفها في آذار/مارس 2020.

بدورها بدأت ليبيا التي يقطنها نحو سبعة ملايين نسمة وأحصت 4500 وفاة تشهد تراجعا طفيفا لانتشار الجائحة إثر تسجيل أعلى مستوى لحالات العدوى خلال الفترة الممتدة بين 25 و31 تموز/يوليو 2021 بلغ 24 ألف إصابة جديدة بالفيروس و204 وفيات.

وانخفضت هذه الأرقام خلال الأسبوع الفائت بثلاث مرات لعدد المرضى وبمرتين لحالات الوفاة.

وشهد نسق عمليات التطعيم ارتفاعا مع فتح مركز في العاصمة طرابلس في 11 آب/أغسطس 2021 ثم وبعد عشرة أيام مركز ثانٍ في الشرق، ومن ثم مراكز تطعيم في الأحياء؟

حتى الآن، تلقى 18,4% جرعة واحدة من التطعيم و2,1% تطعيما كاملا بسبب تأخر وصول شحنات التلقيح الصيني سينوفاك والروسي سبوتنيك-في.

وأكد مركز مراقبة الأمراض "انخفاضا في العدوى في الغرب" إثر قرار غلق الحدود البرية مع تونس التي أعيد فتحها الجمعة، كما عبّر المركز عن خشية من عودة ارتفاع أعداد المرضى في جنوب وشرق ليبيا بسبب ارتفاع أعداد المرضى لدى الجارة مصر. أ ف ب

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة