حوار مع الخبير الفرنسي البارز جيل كيبيل حول البلدان العربية والضواحي الباريسية

توجه العرب إلى البَوتَنَة بعد الانتفاضات العربية

يتابع الباحث الاجتماعي الفرنسي الشهير جيل كيبيل منذ ثلاثة عقود تطور المجتمعات الإسلامية، ويربط تطورات ما يحدث في الضواحي الباريسية -التي يقطنها أيضا عرب ومسلمون- وما يجري في العالم العربي في سياق وثيق الصلة بعضه ببعض. الصحفي بيآت شتاوفر سأله في الحوار التالي لموقع قنطرة حول العلاقة الوطيدة بين كتابيه: "الشغف الفرنسي" و "شغف العرب"، وحول المسلمين الفرنسيين والتطورات السياسية في البلدان العربية.

يتخذ مصطلح "الشَغَفْ" مكانةً رئيسةً في كتابيك الجديدين حول المسلمين الفرنسيين وحول ما يحدث في العالم العربي. ما هو مفهومك لهذا المصطلح؟

جيل كيبيل: اختيار هذا المصطلح المتعدِّد المعاني مقصود، فهو يعني الشغف بفرنسا، ولكن أيضًا معاناة فرنسا، البلد العالقة في أزمة هوية عميقة، تمامًا كما هي الحال في عموم أوروبا. بيد أنَّنا نرى أنَّ الأزمة جليّة بصورة خاصة في فرنسا، لأنَّ أسطورة تأسيس الجمهورية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة، وفرنسا أصرَّت بعناد على حصر الدين في المجال الشخصي على عكس معظم البلدان المجاورة، لكن المطالبة الراهنة بهوية إسلامية خاصة كما يطرحها بعض الدعاة تقوِّض هذا الإطار.

كتبتَ في "الشغف الفرنسي" أنَّ شيئًا جديدًا غير مسبوقٍ يحدث في فرنسا...

جيل كيبيل: لأول مرة ينخرط أناسٌ من أصولٍ مغاربية في السياسة. ولا بدَّ لنا من العودة إلى سنة 1983 من أجل فهم أهمِّية هذا الحدث، حيث نـُظمت وقتئذ مسيرةٌ كبيرةٌ من أجل المساواة وضد الإقصاء، وحيث توجَّه شبابٌ منحدرون من أصولٍ جزائريةٍ أو "Beurs" كما كانوا يسمّون أنفسهم آنذاك من مرسيليا إلى أقصى شمال البلاد عبر مدينة روبيه وصولاً إلى باريس، حيث عرضوا شكاواهم على الرئيس ميتران، ومع ذلك ظلَّ أثر "مسيرة الشباب من أصل مغاربي" من الناحية السياسية ضعيفًا، وذلك بسبب احتوائها من قبل ميتران. نتيجة لذلك، توجّه الشباب ذوو الجذور المغاربية بشكل كبير إلى الجمعيات والشبكات الدينية، أو وقعوا في براثن الإدمان على المخدرات.

 وصل الأمر إلى انتفاضات سنة 2005 حتى صار للشباب الفرنسي ذي الجذور المغاربية موطئ قدمٍ في السياسة. ما انطباعك بهذا الخصوص؟

انتفاضات سنة 2005 للشباب الفرنسي ذي الجذور المغاربية. Foto: dpa/picture-alliance
"بعد انتفاضات سنة 2005 في فرنسا صار للشباب الفرنسي ذي الجذور المغاربية موطئ قدمٍ في السياسة. ولم يحصل التسييس الفعلي لهم إلا من خلال هذه الانتفاضات في المدن. بعدها شرع الشباب المغاربي الفرنسي للمرة الأولى في التسجيل على القوائم الانتخابية. ونتيجة لذلك، تم لأول مرة انتخاب مرشحين لهم جذور مغاربية في الانتخابات البلدية لسنة 2008. كما شارك هؤلاء المرشحون في سنة 2012 للمرة الأولى في انتخابات البرلمان الوطني"، كما يقول الخبير الفرنسي جيل كيبيل.

جيل كيبيل: نعم، بالضبط، لم يحصل التسييس الفعلي إلا من خلال هذه الانتفاضات في المدن، بعدها شرع الشباب المغاربي الفرنسي للمرة الأولى في التسجيل على القوائم الانتخابية. ونتيجة لذلك، تم لأول مرة انتخاب مرشحين لهم جذور مغاربية في الانتخابات البلدية لسنة 2008. كما شارك هؤلاء المرشحون في سنة 2012 للمرة الأولى في انتخابات البرلمان الوطني. وقد أجرينا مقابلاتٍ مسهبةً مع هؤلاء المرشحين بمساعدة فريق باحثين من معهد مونتين للأبحاث.

 وماذا كانت غاية هذا البحث؟

جيل كيبيل: كان جُلُّ ما يهمُّنا معرفة أسلوب تفكير هؤلاء المرشحين والمرشحات. ركَّزنا في الكتاب على سبعين شخصًا من ثلاث مدنٍ هي مرسيليا وروبيه وتوركوينغ. معدلات البطالة في هذه المدن مرتفعة وعدد السكَّان المسلمين كبير. كانت النتائج مفاجئة حتى لنا فيما يخص كيفية التعامل في هذه الأحياء مع الأسئلة المتعلقة بالهوية والإقصاء الاجتماعي والعلمانية على سبيل المثال.

 المستغرب هو واقع أنَّ أحفاد مقاتلي جبهة التحرير الوطني الجزائرية يرشحون أنفسهم ليصبحوا نوَّابًا في الجمهورية الفرنسية اليوم.

جيل كيبيل: نعم، هذا صحيح. أخبرتني مرشحاتٌ في مرسيليا، بأنهن ينتمين إلى عائلات مناضلين ومجاهدين جزائريين، وأنَّ أمهاتهن قد جمعن سابقًا المال من أجل تمويل النضال ضد فرنسا. ولكنهن ما كنَّ يشعرن بتناقضٍ في هذا.

 المحيّر بالأحرى أنَّ جزءًا صغيرًا من المسلمين قد انتخب مرشح "الجبهة القومية". كيف يمكن تفسير هذا الأمر؟

جيل كيبيل: كلُّ شيءٍ يشير إلى أنَّ النقاشات بخصوص زواج المِثليين قد أسقطت حاجزًا بين اليمين المتطرف وعدد معين من الشباب ذوي الجذور المغاربية. هذا يدعو للاستغراب، لأنَّ مارين لوبان تتحدث باستمرار عن النضال ضد أسلمة فرنسا. لدي انطباع بأنَّ الإقصاء أمرٌ يعاني منه الجيل الناشئ من السكان الفرنسيين الأصليين وجيل الشباب من أصول مهاجرة على حدٍّ سواء.

 لا بدَّ عمومًا من تقويم المشاركة المتزايدة للجيل الشاب ذي الأصول الأجنبية في السياسة بشكلٍ إيجابي، أليس كذلك؟

جيل كيبيل: نعم بالتأكيد. التعامل مع الصراعات الاجتماعية بهذه الطريقة، بأسلوب الديمقراطية، وليس بأسلوب العنف مجدٍ دائمًا. مع ذلك هنالك سؤالٌ يطرح نفسه: هل سيستمر احترام القواعد الأساسية (مثل "الميثاق العلماني للجمهورية") من قِبَلِ الجهات الفاعلة الجديدة، أم أنها ستسعى إلى تغيير هذه القواعد على المدى البعيد. هذا الأمر لا يزال غير محدد.

 تصف في كتابك أيضا مجرياتٍ معاكسةً بشكلٍ أو بآخر، أقصد الازدياد الهائل في عدد محلات الجِزارة الحلال والمساجد والنساء المحجبات من الرأس إلى أخمص القدمين في تلك الأحياء والضواحي.

جيل كيبيل: هذا صحيح. تُلاحظ في السنوات القليلة الماضية زيادة ملحوظة للعلامات الإسلامية والهوية الإسلامية وكذلك زيادة المطالب المجتمعية الخاصة بالجاليات. وهذا الأمر جديد.

Halal-Metzgerei in Paris; Foto: Michel Euler/AP/dapd
جديد في فرنسا بعد انتفاضة الضواحي: ازدياد هائل في عدد محلات الجِزارة الحلال في أحياء ضواحي باريس وزيادة ملحوظة للعلامات الإسلامية والهوية الإسلامية وكذلك زيادة المطالب المجتمعية الخاصة بالجالية المسلمة.

هل يشكِّل هذا خيارين مختلفين تمامًا لتصرف الشباب سكان الضواحي الفقيرة؟

جيل كيبيل: إنها تمثِّل في الواقع ظواهر تسير بالتوازي بعضها مع بعض، لكنها تتقاطع في بعض الأحيان أيضًا. التقيت بمرشحاتٍ، ناشطاتٍ سياسيًا، إلا أنهن شديدات التديُّن في الوقت ذاته.

 يبدو لي أنَّ السلفيين على وجه الخصوص استطاعوا تعزيز حضورهم في الضواحي في السنوات الأخيرة.

جيل كيبيل: هذا صحيح، مع أنَّ السلفيين يشكِّلون أقليةً صغيرةً من الناحية العددية، إلا أنهم يحدِّدون معايير شتى، وبخاصةٍ في الانترنت. فهم يعبِّرون عن القطيعة مع قيم المجتمع الفرنسي بشكلٍ لا لبس فيه ويطالبون بالانسحاب التام من الحياة العامة في الدول الغربية. لكنهم غالبًا ما يتناقضون في تصرفاتهم، إذ لطالما تعرفت على سلفيين كانوا يستفيدون من فرص المساكن الاجتماعية المدعومة من الدولة مثلاً. بيد أنَّ ما يبدو لي مقلقًا للغاية أنَّ قسمًا من الأئمة السعوديين السلفيين قد حشد وجنّد أتباعه للذهاب إلى الجهاد في سوريا. لم يدعُ هؤلاء الأئمة إلى إبادة كل "الكفّار" في سوريا وحسب، إنما أيضًا إلى تدمير "فرنسا الملحدة". ومن شأن عودة هؤلاء الجهاديين من سوريا أنْ تسبِّب مشاكل كبيرة.

 نأتي الآن إلى كتابك الثاني، "شغف العرب" الذي نشرته قبل نحو عام. الكتاب يشبه مجلة رحلات عبر كل البلدان التي هزّتها الانتفاضات والثورات بعد سنة 2011. أنت تريد أن يجري فهم الكتابين باعتبارهما "عملاً مزدوجًا" مرتبطًا بعضه ببعض. لماذا؟ أين تكمن العلاقة الوثيقة بين الموضوعين؟

جيل كيبيل: أصبح التداخل والترابط بين أوروبا الغربية من جهة وجنوب أو شرق البحر الأبيض المتوسط من جهة أخرى قويًا جدًا. نرى تجسيدًا لهذا في الجهاديين. كما أنَّ تأثيرات الصراع على النفوذ بين المملكة العربية السعودية وقطر وصلت إلى الضواحي الفرنسية، حيث يظهر الصراع باعتباره "حربًا" بين السلفيين والإخوان المسلمين تدور رحاها حول التجارة بالمواد الغذائية الحلال.

ولكن أليس هناك اختلاف شديد بين الوضعين الملموسين في أوروبا ودول المغرب؟

جيل كيبيل: نعم، بالطبع. يمكننا في تونس بالذات ملاحظة وجود طبقةٍ وسطى ثنائية الثقافة عربيةٍ-فرنسيةٍ، تدفع لبناء مؤسساتٍ ديمقراطيةٍ على النحو الأفضل نسبيًا. وهذا تمامًا نقيض الوضع المأساوي في البلدان العربية الأخرى التي شهدت انتفاضات أيضًا. في الوقت ذاته هناك شعورٌ قويٌ بالرغبة في نيل الحرية وتحقيق الديمقراطية.

وفقًا لتجارب "الربيع العربي" حتى الآن، يُعرب بعض المراقبين عن شكوكهم في قدرة هذه المجتمعات على ممارسة الديمقراطية، وبالتالي يبدو أنَّ الحاكم القوي السلطوي الذي لا يراعي شيئًا قد عاد حاليًا ليحظى بتقديرٍ كبير. كيف تفسِّر هذه الظاهرة؟ هل تعيق ردود الأفعال المعهودة هذه حدوث تحولٍ جذريٍ في المجتمعات العربية؟

جيل كيبيل: من الممكن عمومًا ملاحظة ما يشبه الاتجاه إلى "البَوتَنَة" [كلمة مشتقة من اسم الرئيس الروسي بوتين] في الدول العربية. عندما كنتُ مؤخرًا في مصر، لاحظتُ استياءً شديدًا من الغرب الذي يظهر باستمرارٍ كالمعلِّم. وقيل لي بما معناه إننا في أوروبا لم نلحظ أنَّ مصر قد تولَّت القيام "بالعمل القذر" حيث قضت على خطر الإخوان المسلمين، وإنَّ هذا لصالحنا في الغرب أيضًا، كما قيل لي إننا بدلَ أنْ نشكرهم نتهمهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين.

Anhänger von Ägyptens Präsident Abdelfattah al-Sisi in Kairo; Foto: Reuters
يقول الخبير الفرنسي البارز جيل كيبيل: "من الممكن عمومًا ملاحظة ما يشبه الاتجاه إلى "البَوتَنَة" [كلمة مشتقة من اسم الرئيس الروسي بوتين] في الدول العربية. عندما كنتُ مؤخرًا في مصر، لاحظتُ استياءً شديدًا من الغرب الذي يظهر باستمرارٍ كالمعلِّم. وقيل لي بما معناه إننا في أوروبا لم نلحظ أنَّ مصر قد تولَّت القيام "بالعمل القذر" حيث قضت على خطر الإخوان المسلمين، وإنَّ هذا لصالحنا في الغرب أيضًا، كما قيل لي إننا بدلَ أنْ نشكرهم نتهمهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين".

ما الذي تستنتجه من ذلك؟

جيل كيبيل: نحن في حالةٍ لا يمكن أنْ تتحقق فيها الرغبة في التغيير الثوري سياسيًا إلا إذا سبق ذلك تغييرٌ اجتماعي. إنَّ الاختلاف بين الثورة الإيرانية والانتفاضات العربية يكمن بالذات في عدم حدوث أي تغييرٍ حقيقيٍ في توزيع الثروة الاجتماعية والملكية ورأس المال في العالم العربي.

 أنت حذرٌ للغاية فيما يخص إعادة التقويم النظري للانتفاضات العربية...

جيل كيبيل: نعم، الأمر كذلك. لهذا السبب اخترتُ شكل مجلة رحلات في كتاب "شغف العرب"، فيما أنتجَ بعضُ الكتَّاب كتبًا على الفور، وقد بيَّنت الأحداث نقيضها بعد فترةٍ وجيزةٍ من الزمن. من المبكر أنْ نضع النظريات، علينا أنْ نسعى لفهم المجريات ووضعها في سياقها الاجتماعي والتاريخي. وهذا بالضبط ما حاولتُ فعله. أقوم بتفسير المجريات على أساس خبرتي في المنطقة على مدى أكثر من ثلاثين عامًا.

 هل كانت نظرة أوروبا تجاه الانتفاضات العربية مفرطة في الرومانسية؟

جيل كيبيل: نعم. لقد عقد كثيرون في أوروبا آمالاً غير واقعية بتاتًا على الربيع العربي. ثم جاءت خيبة الأمل الكبيرة. كل هذا يبدو لي نمطي جدًا. الأمر يتعلق بالرغبة في تحقيق الديمقراطية في بلدانٍ مستوى المعيشة فيها متدنٍ وتوزيع الثروة الاجتماعية غير متكافئ أبدًا، والقضاء لا يشكِّل إلا أساسًا ضعيفًا والتعسّف مهيمنٌ فيها. ومع ذلك أعتقد أنَّ تطوّرًا ما قد بدأ.

 

 

حاوره: بيآت شتاوفر

ترجمة: يوسف حجازي

حقوق النشر: قنطرة 2014

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : توجه العرب إلى البَوتَنَة بعد الانتفاضات العربية

المؤسسة الغربية السياسية بمختلف مساقاتها بأستثناء الامنية والاستخباراتية والعسكرية لاتمتلك رؤية متعددة الاوجة مدروسة نظريا وواقعيا مرشدا ودليلا لمخططات تدخلاتها في العالم العربي.لدلك تبقى المقاربة الامنية الخاصة بها ورؤية الانظمة العميلة لها هي الهادي المرشد والدليل لكل مخططات تدخلاتها(العراق وسوريا وليبيا واليمن ابرز الادلة والاثبات).في المقاربة الامنية الاستخبارية العسكرية تتركز جهود هدة المؤسسة على مهمتين (1) محاربة الارهاب(2)حماية ودعم اسرائيل وضمان بقائها متفوقة.وفيما عدى دلك فان الرؤيا زئبقية تنطلق ممايناسب امن ومصالح الانظمة التابعة(المعتدلة). هدة الزئبقية المقصودة تفسر التخريجات العرجاء لمثقفي الغرب ونخبة السياسية في الحديث عن ثورات الربيع العربي,فتارة ينظرون بان هدا الربيع اخواني وليس لة اجندة لبناء الديمقراطية وتارة يقولون ان هدة الشعوب لم تنضج لاعتناق قيم الديمقراطية واليوم يخرجون علينا بنظرية البوتنة. يتناسى اصحاب هدا القول عمدا ان بوتين والبوتنة كانت خيارا وقرارا للتيار القومي الروسي لانهاض روسيا من انحطاط مهين للامة الروسيا على يد رئيس مخمور ونخبة انتهازية العوبة بيد الغرب وخاصة الشركات الامريكية وجناحها الصهيومالي. فأين هم بواتين العرب,هؤلاء جميعهم دما تتد لى من خيوط اراجوزية البيت الابيض وقصر باكنجهام والاليزية وقصور اخرى خدمة لمصالح لاشأن لها بمصالح الشعوب العربية. هدا الترويج السقيم ليس سوى هدهدة مخادعة لقطاع وازن من المواطنين العرب الدين يتوقون الى قيادات عربية قومية قوية ومخلصة ومؤهلة لقيادة شعوبنا الى رحاب نهضة حضارية ودولة عادلة حديثة ومستقلة وضامنة للحقوق والمواطنة المتساوية مستحضرة من داكرتها سنوات جمال عبد الناصر بكل ايجابها وسلبها. ليس في علمنا العربي حاكم يبلغ حتى ركبة بوتين ولكن هناك ملايين الشباب يبحثون ويتأملون في تراث البوليفارية والجيفارية ولننتظر رجبا وحتما سنرى عجبا.

محسن محمد اسماعيل13.12.2014 | 13:26 Uhr