حوار مع الفنان والشاعر الفلسطيني المقدسي فريد بيطار

"يوما ما سأعيش في القدس"

تشي غيفارا ومحمود درويش مصدر إلهامه الثوري والشعري. لوحاته الفنية متولدة من قصائده المتحولة إلى نحوت خشبية. الشاعر والفنان والناشط الفلسطيني فريد بيطار فخور بمشاركته عام 2009 بمسيرة الحرية إلى غزة. 90% من شعره بالإنكليزية، بحكم عيشه بالولايات المتحدة. فخور بإلقاء قصيدته "النكبة" أمام مسؤولي نيويورك الأمريكية، وبوحدةٍ بين فتح وحماس تبقى مستمرة. كما يقول في حواره مع فالنتينا فينه لموقع قنطرة.

فريد، أنت فنان، لديك وظيفة يومية كما أنك ناشط. فما الذي يحفّزك؟

فريد بيطار: لدي عمل بدوام كامل بوصفي مشرف "إدارة الحالات" أتعامل مع المصابين بالإيدز وبالنسبة لي فهذه إحدى الطرق لسداد ديوننا. فأنا أصنع فارقاً في حياة الناس. أما بقية وقتي فهو عبارة عن نشاطات: الشعر، والإلقاء، والتسجيل. كما أنني أرسم، وأنحت الخشب. 

"نُشِرت أعمال الفنان والشاعر الفلسطيني فريد بيطار في كتب دار سموكستاك "Smokestack" "شفرة من العشب: شعر فلسطيني حديث"، حرّرته نعومي فويل.  (published by Smokestack Books)
يقول فريد بيطار: "كفلسطينيين، نحن دائماً مرتابون من التعبير علانية بسبب [الخشية من] العقوبة وما تفعله إسرائيل بأفراد أسرنا ومنازلهم. إنني أدعو ذلك انتقاماً. ولهذا السبب التزم أخي الأكبر الصمت. وقد كنت صامتاً لحين وفاة والدتي. إذ كنت قلقاً على أهلي، ولكن بما أنهم ماتوا فقد بدأت بالحديث. لدي أشياء لأقولها. وليس من الضروري أن تكون شِعراً".

بالنسبة لي فإن ذلك مثل حامل ثلاثي القوائم. فاللوحة تتوّلد من القصيدة، والقصيدة تتحول إلى نحت خشبي، والنحت الخشبي يخرج من الورق. دائماً ما اسأل نفسي ما هو هدف الحياة؟ فأنا لا أغير نيويورك، ولا أغير أي شيء في فلسطين. لذا أخبر نفسي، يجب علي أن أكون إما صوت التعقل أو العدالة.

من أين تنحدر عائلتك وهل عدت يوماً إلى وطنك؟

فريد بيطار: كان أهلي من القدس. أنا مقدسي فخور. لا أحد يستطيع انتزاع ذلك مني. فأنا مقدسي المولد، ومقدسي النشأة. ويوماً ما سأعيش هناك. وقد كنت هناك في عام 1967، عندما كان عمري ست سنوات. أما آخر رحلة لي إلى القدس فقد كانت في عام 2007، عندما كانت والدتي تحتضر.

إذ ذهبت لزيارتها، في مستوطنة لسوء الحظ، في مشفى ومن ثم في دار مسنين وقد كنت معارضاً لذلك بشدة. كما كتبت أربع قصائد حول تجربتي هناك. وتوفيت والدتي في الشهر الذي تلا مغادرتي. كانت تلك آخر رحلة لي. لست متأكداً من إن كان بإمكاني العودة إلى هناك مرة أخرى. قصائدي في كل مكان. وصوتي في كل مكان وهذا ما أريده.

هل كنت في مسيرة الحرية لغزة في عام 2009؟

فريد بيطار: لا أعرف من بدأ هذه المسيرة، ولكن المثير للدهشة، وبعد أن حددنا عدد الناس الذين قُتِلوا في غزة (حوالي 1470)، سافر تقريباً نفس العدد من الناس إلى القاهرة من 43 بلداً، تحت شعار مسيرة الحرية لغزة. فقلت لنفسي يجب أن أكون جزءاً منها. لقد كنت واحداً من 60 شخص تمكنوا من الدخول. كانت لحظة فخر كبيرة. إذ كنت في غزة لمدة 48 ساعة. بيد أن المحزن كان مرور المؤن لكن تحت سيطرة حماس.

هل من شخص شكّل مصدر إلهام خاص لك؟

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.