رئيس أساقفة المجر ينأى بنفسه عن تحريض رئيس الحكومة للمسيحية ضد الإسلام والذي أكسبه ولاية ثالثة

20.04.2019

بدا أن رئيس الكنيسة الكاثوليكية في المجر الكاردينال بيتر إردو أنه نأى بنفسه عن المواقف المثيرة للجدل للحكومة اليمينية برئاسة رئيس الوزراء فيكتور أوربان وذلك في مقابلة نشرت يوم الجمعة 19 / 04 / 2019.

وسأل إردو في مقابلة على الموقع الإخباري الالكتروني المستقل المحافظ "فلاستس أونلاين" قائلا: "هل يمكن لأحد أن يدعو دولة أو قارة بأنها مسيحية؟". وقال رئيس أساقفة إيشترغوم - بودابست إن المرء يمكنه أن يفعل ذلك في ضوء تقاليد معينة، لكن "في النهاية، تكون القناعات الشخصية للفرد أكثر أهمية".

ولم يتم ذكر اسم أوربان في المقابلة، لكن يمكن فهم بعض تصريحات إردو على أنها تتعارض مع سياسات رئيس الوزراء المحافظ التي تشمل السعي إلى "سياسة مسيحية" من أجل "أمة مسيحية مجرية". كما عارض إردو تأليب المسيحية والإسلام على بعضهما البعض، وهو الأمر الذي ساعد أوربان في الفوز بإعادة انتخابه لولاية ثالثة العام الماضي 2018.

وركزت حملته على معارضة شديدة للهجرة غير المسيحية ومنع وصول "الغزاة المسلمين". وقال إردو إنه "لا يمكن أن يكون هدفنا هو جعل الثقافات في صراع مع بعضها البعض، بل العكس تماما". 

من جانبه دافع وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر عن رئيس الوزراء المجري اليميني القومي فيكتور أوربان ضد الانتقادات الموجهة لأسلوب حكمه السلطوي.

وقال زيهوفر، الذي ينتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، في تصريحات لصحيفة "نويه زيوريخر تسايتونج" الألمانية الصادرة يوم السبت 20 / 04 / 2019: "لست مستعدا لأن أشكك في أوربان كديمقراطي". ويصف أوربان نفسه بأنه ممثل "الديمقراطية غير الليبرالية"، ما دفع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير لانتقاده ووصف ذلك بـ"التناقض مع الذات".

وقال زيهوفر عن أوربان: "مبالغته في بعض النقاط المتعلقة بحملته ضد الاتحاد الأوروبي أمر واضح. يحدث هذا للساسة هنا في ألمانيا من حين لآخر. نتصرف باستمرار كما لو أننا نجوب هذا العالم بدون ارتكاب أي أخطاء تماما".

وكانت المجر أطلقت حملة ملصقات ضد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر،وهو عضو في حزب الشعب الأوروبي، والملياردير الأمريكي المجري المولد جورج سوروس، تصفهما بالمروجين للهجرة غير الشرعية. وتردد مزاعم اليمين المتطرف أن رجل الأعمال يتحكم في الدوائر السياسية العليا في 

المجر.

ويصف أوربان وحزبه (فيدس) انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في الفترة من 23 إلى 26 من آيار/مايو المقبل 2019 بأنها "مصيرية". وقال أوربان مؤخرا إن هذه الانتخابات تتعلق بـ" مستقبل الحضارة الأوروبية".

وأعرب أوربان عن اعتقاده بأن الحضارة الأوروبية باتت تواجه تهديدا وجوديا من "الغزو الجماعي" للمهاجرين المسلمين ومن سياسة "الصفوة في بروكسل" الداعمة للهجرة. وينتمي حزب "فيدس" إلى دائرة الأحزاب المحافظة في حزب الشعب الأوروبي، وعلق حزب الشعب الشهر الماضي عضوية "فيدس"، على نحو مؤقت، بسبب سياسات الحزب المجري المعادية للاتحاد الأوروبي والأجانب. د ب أ

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.