لاجئون يصلون إلى قبرص بشكل شبه يومي من تركيا وسوريا ولبنان. وألمانيا تؤكد: لا ترحيل للسوريين الآن

18.11.2020

وصول قارب مهاجرين على متنه سوريون إلى قبرص: وصل قارب مهاجرين إلى جزيرة قبرص، في وقت مبكر صباح يوم السبت 14 / 11 / 2020 وعلى متنه 24 سورياً، من بينهم خمسة أطفال، طبقا لما ذكرته صحيفة "فيليليفتيروس" القبرصية.

ووصل القارب إلى شاطئ في الجزء الشمالي الشرقي من الجزيرة. وجميع المهاجرين من سوريا، طبقا لما ذكرته قناة "آر.آي.كيه3." الإخبارية.

وتصل مجموعات صغيرة من المهاجرين من تركيا وسوريا ولبنان إلى قبرص بشكل شبه يومي. وعبر 18 آخرون من تركيا إلى قبرص الخميس 12 / 11 / 2020.

وتردد أن الحكومة في نيقوسيا تقول إن مراكز الإيواء لطالبي اللجوء في قبرص مكتظة وطلبت مساعدة من الاتحاد الأوروبي.

وكان حوالي عشرة آلاف مهاجر قد وصلوا العام السابق 2019 إلى الجزيرة، التي يقطنها حوالي 2ر1 مليون نسمة، طبقا لما ذكرته شرطة قبرص.

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إعادة المزيد من الأجانب غير القانونيين إلى بلادهم

وكانت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية الخميس 05 / 11 / 2020 اعتبرت أمام مجلس الشيوخ الفرنسي أنه يتعين على الدول الأوروبية إعادة المزيد من الأجانب الموجودين في وضع غير قانوني إلى بلادهم الأم تجنباً لتأجيج "الشعبوية".

وقالت إيلفا جوهانسون خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الأوروبية، إنّ عمليات الإعادة يجب أن تمر عبر مضاعفة "الاتفاقات حتى تستعيد بلدان المنشأ رعاياها الذين لا يعيشون في وضع قانوني" في الاتحاد الأوروبي الذي دخله 140 ألف مهاجر بشكل غير قانوني عام 2019.

وأوضحت "نحن نحتاج إلى عقد المزيد من اتفاقات إعادة القبول مع دول المنشأ والتي تعمل بشكل أفضل (...) يجب على المفوضية الأوروبية استخدام جميع الأدوات" الموجودة تحت تصرفها لتحقيق ذلك، بما في ذلك "المساعدات الدولية واتفاقات التجارة والتأشيرات " أو "إيراسموس"، البرنامج الأوروبي للتعليم.

كما أشارت المفوضة الأوروبية التي عرضت ميثاق الهجرة الجديد في بروكسل في نهاية أيلول/سبتمبر 2020، إلى أنه يمكن للمفوضية منذ بداية عام 2020 أن تجعل شروط منح التأشيرات أكثر مرونة على مستوى "تعاون" الدول مع اتفاقات إعادة القبول.

واوضحت "السبب الذي جعلني أركز كثيرًا على عمليات العودة هو أن المواطنين الأوروبيين، كما يبدو لي، مستعدون لاستقبال الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية. لكنهم يريدون منا التمييز بين أولئك الذين لديهم الحق في البقاء ويجب دمجهم، وأولئك الذين لا ينوون البقاء".

وأضافت خلال المناقشات التي تمحورت تقريبا حول هذه القضية، "إذا لم نكن قادرين على أن نكون أكثر كفاءة فيما يتعلق بالإعادة، فسنواجه خطر (تصاعد) الشعبوية وخطر فقدان دعم المواطنين الأوروبيين".

وتابعت جوهانسون "هناك هامش تقدم كبير إلى حد ما" في قضية الإبعاد في أوروبا، مشيرة إلى أن متوسط معدل تنفيذ قرار إبعاد هو 30 % في أوروبا لكنه ينخفض إلى "13 و14 % في فرنسا".

كما انتقدت الإجراءات "الطويلة جدا" قبل اتخاذ مثل هذا القرار.

وقالت إنه في غضون ذلك "يندمج الناس في المجتمع ويقعون في الحب ويباشرون بالعمل، ويصبح من الصعب جدًا تحقيق هذا الابعاد، وهذا ما أريد تجنبه".

الاتحاد الأوروبي يتحرك قضائيا ضد المجر بسبب قوانين اللجوء الجديدة

وكانت المفوضية الأوروبية اتخذت يوم الجمعة 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2020 إجراء قانونيا ضد المجر بشأن قواعد اللجوء الجديدة التي طبقتها البلاد بعد تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقالت المفوضية، التي يمكنها اتخاذ إجراءات قانونية ضد دول الاتحاد الأوروبي إذا اعتبرت أنها تنتهك لوائح الاتحاد الأوروبي، إنه يتعين على المجر تعديل تشريعها الجديد بشأن اللجوء.

ووفقا للقواعد الجديدة، يتعين على المهاجرين الذين يريدون اللجوء في المجر أن يحصلوا أولا على تصريح دخول خاص من سفارة مجرية لهذا الغرض.

وقالت الذراع التنفيذية للتكتل الأوروبي إن هذا "قيد غير قانوني للتمكن من القيام بإجراءات اللجوء".

وأمام المجر شهران للرد على الإخطار الرسمي. ويمكن إحالة الأمر إلى أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي ويمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى توقيع غرامات.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعارض فيها مواقف المجر مع المفوضية بشأن إجراءاتها للجوء.

كما أصدرت المفوضية في يوم الجمعة ذاته "رأيا مسببا" للبرتغال بشأن انتهاكاتها المزعومة لقانون اللجوء الأوروبي، والذي يحدد الإجراءات الوقائية لتقديم طلب الحماية الدولية في التكتل المؤلف من 27 دولة عضو.

وبات أمام البرتغال شهران لإظهار مدى تماشي قوانينها ولوائح الاتحاد الأوروبي، وإلا ستواجه دعوى قضائية.

مسؤول في الخارجية الألمانية: لا ترحيل الآن إلى سوريا

وفي خضم الجدل الدائر حول ترحيل سوريين مرتكبين لجرائم عنف من ألمانيا إلى موطنهم، عقب هجوم طعن نفذه سوري مشتبه به في مدينة دريسدن بدوافع إسلامية، عارض وزير الدولة في الخارجية الألمانية، نيلس آنن، مطلب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ألكسندر دوبرينت، بالترحيل.

وقال آنن في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية الصادرة يوم الإثنين 26 تشرين أول/أكتوبر 2020: "دوبرينت يتجاهل الحقائق في سوريا. تصور أن الحرب انتهت في سوريا خاطئ".

وذكر آنن أن القتال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة بشكل شبه يومي هناك حتى في "المناطق السلمية" المزعومة يسود التعسف، مضيفا أنه ليس من قبيل المصادفة أنه لا يوجد عمليا عودة طوعية إلى سوريا، موضحا أن نظام الأسد لا يلبي أيا من متطلبات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للعودة الآمنة للاجئين، وقال: "يجب استيفاء هذه المتطلبات في حالة الترحيل ".

وكان دوبرينت قال من قبل: "على وزير الخارجية ألا يختبئ وراء الإشارات إلى الوضع الأمني العام بشأن هذه القضية، ولكن يجب أن يساهم في النهاية في إيجاد حلول فعالة للترحيل". وقال يوم الأحد 25 / 10 / 2020 لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "الإرهابيون الإسلامويون والمجرمون العنيفون ليس لهم مكان معنا"، مضيفا أن الحكومة الألمانية مطالبة على وجه السرعة بفحص كيفية ترحيل الإرهابيين والمجرمين العنيفين المنحدرين من سوريا ودول أخرى إلى بلدانهم الأصلية، وقال: "إذا لم يكن ذلك ممكنا، فيجب وضع هؤلاء الخطيرين أمنيا في الحجز".

ودعم خبير الشؤون الداخلية في التحالف المسيحي، ماتياس ميدلبرغ، دوبرينت في موقفه، وقال في تصريحات لصحيفة "فيلت" الألمانية الصادرة يوم ذلك الإثنين: "إنه لأمر مدهش أن تعتبر دول مثل السويد والدنمارك وأيضا هيئة اللجوء في الاتحاد الأوروبي أن أجزاء من سوريا آمنة بما فيه الكفاية، لكن السيد (وزير الخارجية الألماني هايكو) ماس لا يفعل ذلك"، مضيفا أنه يتعين على وزير الخارجية "إلقاء نظرة فاحصة ومتباينة في النهاية".

وفي المقابل، قال خبير الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أوته فوجت، في تصريحات لنفس الصحيفة: "لا يزال الوضع غير آمن ومهدد للحياة. لذلك فإن الترحيل إلى سوريا لا يزال غير

مبرر".

وفي 4 تشرين أول/أكتوبر الجاري، سقط رجلان ضحيتين لهجوم طعن في دريسدن شرقي ألمانيا، وتوفى أحدهما (55 عاما) بينما نجا الآخر (53 عاما) بإصابات خطيرة. وتم القبض على شاب سوري كانت السلطات صنفته من قبل على أنه إسلاموي خطير أمنيا كمشتبه به. ويتولى النائب العام التحقيق في الجريمة. د ب أ ، أ ف ب

 

................................

طالع أيضا

ألمانيا ـ السجن لمتهمين في قضية اغتصاب جماعي أغلبهم لاجئون من دول عربية

ما وراء مغامرة شباب جزائري عبر البحر إلى أوروبا

حوائل دون اندماج مهاجري أفريقيا السوداء في المغرب

................................

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة