يوم أسود بتاريخ ديمقراطية ألمانيا: أول مرة منذ هزيمة النازية انتخاب رئيس وزراء ولاية بأصوات متطرفة

05.02.2020

اتهم الحزب الاشتراكي الألماني كُلاً من الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ، والحزب الليبرالي، بارتكاب "خطيئة سياسية لا تغتفر"،  بقبوله التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا (شعبوي يميني متطرف) من أجل دعم أحد أعضاء الحزب الليبرالي في الحصول على الأصوات الكافية في برلمان ولاية تورينغن، ليصبح رئيس وزراء الولاية.

وقال فالتر بوريانس، المشارك في رئاسة الحزب، على حسابه بموقع تويتر إن "دفع الليبراليين بوكيل، يتحكم المتطرفون اليمينيون (حزب البديل) من خلاله في السلطة (بولاية تورينغن) نيابة عنهم... هو فضيحة من العيار الثقيل". 

لكن توماس كمريش، عضو الحزب الليبرالي الألماني، الذي فاز يوم الأربعاء 05 / 02 / 2020 بشكل مفاجئ بمنصب رئيس حكومة ولاية تورينغن، أبدى استعداده للتحالف مع حزب المستشارة أنغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.

وقال كمريش في برلمان الولاية الواقعة شرق ألمانيا إنه يرغب في تشكيل حكومة وسط. في المقابل، أعلن الحزب الاشتراكي وحزب الخضر رفضهما التعاون مع أي حكومة برئاسة كمريش. من جانبها، دعت زاسيكا إسكين، زعيمة الحزب الاشتراكي إلى مناقشة نتيجة انتخابات رئيس حكومة ولاية تورينغن داخل لجنة الائتلاف الاتحادي الحاكم.

وكتبت إسكين على تويتر واصفة نتيجة الانتخابات بأنها لعبة متفق عليها ويجب تصحيحها، وقالت إن حزبها لديه أسئلة ملحة للحزب المسيحي الذي انتخب مع حزب البديل من أجل ألمانيا (اليميني الشعبوي) رئيسا للوزراء في تورينغن من الحزب الليبرالي.

من ناحية أخرى، أعلن مكتب رئاسة الحكومة في ولاية تورينغن أنه لن يتم اليوم تعيين وزراء للحكومة الجديدة، كما لن يتم عقد جلسة لمجلس الوزراء.

من جانبه اعتبر رئيس حزب اليسار في ألمانيا انتخاب السياسي توماس كمريش، العضو بالحزب الليبرالي لمنصب رئيس وزراء ولاية تورينغن، "ارتكابا لأحد المحظورات" في التقاليد السياسية السائدة بألمانيا.

وقال بِرند ريكسينغر، رئيس الحزب، معلقا على عدم ضم أعضاء الحزب الليبرالي والحزب المسيحي الديمقراطي -الذي تنتمي إليه المستشارة أنغيلا ميركل- أصواتهم لصوت أعضاء حزب اليسار، من أجل إعادة انتخاب مرشح حزب اليسار، بودو راميلوف، لهذا المنصب: "إلى أي مدى وصلنا، حتى يسمح الحزب الليبرالي بانتخاب كمريش رئيسا لوزراء الولاية، بأصوات الفاشستي (بيورن) هوكه وحزب "البديل من أجل ألمانيا"؟ إنه انتهاك لأحد المحركات، ستكون له عواقب بعيدة المدى"، بحسب ما كتب رئيس حزب اليسار الألماني على حسابه بموقع تويتر.

ورأى ريكسينغر أن كلا من الحزب الليبرالي والحزب المسيحي الديمقراطي مضطران لتقديم توضيحات بهذا الشأن.

وكان توماس كِمِريش، النائب بالحزب الليبرالي، قد نجح في وقت سابق  في الحصول على الأغلبية المطلوبة في برلمان ولاية تورينغن الألمانية، لتولي منصب رئيس وزراء الولاية، وذلك في جولة التصويت الثالثة يوم الأربعاء، ليخلف بذلك بودو راميلوف، العضو بحزب اليسار، والذي فشل في الحصول على الأغلبية المطلوبة للاستمرار في المنصب. وجاء انتخاب كمريش بشكل غير متوقع، حيث لم يكن اسمه ضمن الأسماء البارزة المرشحة لتولي المنصب. 

من جانبها قالت أنغريت كرامب كارينباور رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي -حزب ميركل- وهي أيضاً ووزيرة الدفاع الألمانية إن فرع حزبها في ولاية تورينغن تصرف ضد إرادة حزبها الاتحادي، وفق ما نقل موقع زود دويتشه تسايتونغ الألماني. وطالب الحزبان المسيحيان الديمقراطي والاجتماعي بانتخابات جديدة في ولاية تورنغين  (د ب أ) 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.