
ورشة عمل ''اليوم التالي'' في برلين لمعارضين سوريين:من برلين- خريطة طريق لمرحلة ما بعد الأسد
لمدة تفوق الشهر، كانت مجموعة من المعارضين السوريين تعمل في مرافق مبنى "مؤسسة العلوم والسياسة" على برنامج يهدف إلى وضع خطط للانتقال السلمي للسلطة بعد سقوط حكم الأسد تحت شعار "اليوم التالي: دعم التحول الديمقراطي في سوريا". كيف جاءت فكرة هذا البرنامج؟
مورييل أسبورغ: فكرة هذا البرنامج كان وراءها مجموعة من السوريين الذين يعيشون في المهجر. إنهم يريدون الانكباب على مناقشة التحديات التي ستكون مطروحة بعد تغيير النظام. ويسعون في نفس الوقت من خلال عملهم، إلى إقناع أولئك السوريين الذين يشككون أو يرفضون الثورة بجدواها. كما أنهم يريدون أن يبعثوا بإشارة إلى المجتمع الدولي مفادها أن فصائل المعارضة بإمكانها أن تعمل مع بعضها بعضا وأن لديها تصورا واضحا حول كيفية النهوض بالبلاد بعد انتهاء الثورة.
من هم المشاركون في مجموعة العمل هذه؟
أسبورغ:
ما هو التصور المبدئي لسوريا ما بعد الأسد؟
أسبورغ: المشاركون جميعهم متفقين، على سبيل المثال، على أن جميع المواطنين في سوريا ما بعد الأسد سواسية أمام القانون بغض النظر عن انتمائهم الطائفي والعرقي. بالنسبة للتصور الألماني لا يبدو هذا شيئا مذهلا، لكن هذا لا يعتبر من البديهيات بالنسبة لسوريا بعد أربعين عاما من حكم نظام الأسد. يجب على المرء أن يأخذ بعين الاعتبار قوة استناد النظام السياسي القائم على التمييز والتفضيل الطائفي والعرقي.
ما هي الأسئلة التي كانت محور ورشة العمل؟
أسبورغ:
وحتى عملية إعادة الإعمار ستكون مكلفة بالنسبة للسوريين؟
أسبورغ: نعم، فترة حكم الأسد الأب والابن التي دامت أربعين عاما خلفت خللا اقتصاديا هائلا، والذي تعمق بشكل أكبر من خلال التحرير الجزئي للاقتصاد في السنوات الأخيرة. ويضاف إلى ذلك، المواجهات المسلحة التي تعرفها البلاد منذ عام ونصف. كل هذه العوامل ستجعل العمل على إعادة البناء والتحديات الإنسانية أكثر جسامة، ناهيك عن إعادة بناء النظام الاقتصادي بالكامل.
كيف يرى المشاركون دور الدول الغربية حتى الآن؟ فهؤلاء كانوا متحفظين للغاية خلال الأزمة السورية القائمة منذ عام ونصف.
أسبورغ: في الواقع، يصعب على المعارضة السورية أن ترى كيف تتواصل عمليات القمع في بلادها يوما بعد يوم والغرب لا يقوم بإجراء مؤثر لإنهاء ذلك. ويرون، قبل كل ذلك، تناقض السياسة الغربية. فالغرب يعتبر نفسه حاميا لحقوق الإنسان، لكن عندما يكون مطالبا بالتحرك بشكل جدي يعجز عن ذلك. هذا هو تصور الكثير من السوريين.
كيف ينظر المشاركون للدور الألماني؟
أسبورغ: حتى ولو كان المشاركون يطمحون إلى غير ذلك، فهم لديهم قدر من التفهم لتحفظ ألمانيا على التدخل العسكري. وفي نفس الوقت، هناك اعتراف بالدور الألماني في مجال الإغاثة الإنسانية. وهناك تقدير أيضا لاستعداد ألمانيا مع الإمارات العربية المتحدة في إعادة البناء الاقتصادي لسوريا.
أجرى الحوار: كارسن كنيب
ترجمة: عادل الشرعات
مراجعة: سمر كرم
حقوق النشر: دويتشه فيله 2012
الدكتورة موريل أسبورغ عضو في مجموعة البحث في قضايا الشرق الأوسط والأدنى وإفريقيا التابعة لمؤسسة العلوم والسياسة الألمانية (SWP). وقد أشرفت على ورشة عمل "اليوم التالي".