تفجيرات دموية تعيد العراق الى مربع العنف

بغداد: عشرات القتلى في تفجيرين انتحاريين في سوق للملابس المستعملة

في أول هجوم من نوعه منذ سنوات، سقط عشرات القتلى والجرحى في تفجيرين انتحاريين في سوق في وسط بغداد، وفق ما ذكرت مصادر أمنية وطبية في حصيلة أولية.

قالت مصادر أمنية وطبية إن تفجيراً انتحارياً مزدوجاً أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة أكثر من 30 بجروح في سوق ببغداد اليوم الخميس (21 كانون الثاني/يناير 2021) في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

فيما أفادت وسائل إعلام عراقية بسقوط 28  قتيلاً و73 جريحاً.

ونقلت قناة " دجلة" الفضائية عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "توتير" اليوم عن شهود عيان قولهم إن الإنتحاري الأول فجر نفسه بعد أن أدعى أنه مريض وجمع الناس حوله.

وقال الجيش العراقي إن مهاجمين يرتديان سترتين ناسفتين فجرا نفسيهما وسط المتسوقين في سوق مزدحمة في ساحة الطيران بوسط بغداد، مضيفاً أن عدة أشخاص قتلوا.

وأبلغ متحدث باسم وزارة الداخلية رويترز أن عدد القتلى 13 على الأقل، قائلاً إن من المتوقع أن يرتفع هذا العدد لأن بعض الجرحى في حالة حرجة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. والتفجيرات الانتحارية نادرة في العاصمة العراقية منذ هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" في 2017. ووقع آخرها في كانون الثاني/ يناير 2018.

ولم تشهد بغداد مثل هذه الهجمات تقريباً منذ أن طردت القوات العراقية والتحالف المدعوم من الولايات المتحدة تنظيم "الدولة الإسلامية" من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق في 2017.

ووقع آخر تفجير انتحاري في العاصمة العراقية في كانون الثاني/يناير 2018 في ساحة الطيران أيضاً، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً.

ردود فعل غاضبة

ترأس مصطفى الكاظمي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا طارئا لقادة الأجهزة الأمنية والاستخبارية بمقر قيادة عمليات بغداد لمناقشة الهجوم وعواقبه.

وقال الرئيس العراقي، برهم صالح، في تغريدة: "الانفجاران الإرهابيان ضد المواطنين الآمنين في بغداد، وفي هذا التوقيت، يؤكد سعي الجماعات الظلامية لاستهداف الاستحقاقات الوطنية الكبيرة".

وأضاف: "نقف بحزم ضد هذه المحاولات المارقة لزعزعة استقرار بلدنا. ‏نسأل الله ان يتغمد الضحايا برحمته وأن يشفي الجرحى".

وعبر رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، في تغريدة عن صدمته قائلا: "فُجعنا هذا اليوم بسقوط عدد من الشهداء والجرحى جراء تفجيرين طالا مناطق مكتظة وسط العاصمة".

ودانت بعثة الأمم المتحدة في العراق الهجوم في تغريدة، قائلة: "ندين بشدة الهجمات الانتحارية التي استهدفت المدنيين في ‫#بغداد اليوم".

كما وصفت السفارة الأمريكية في بغداد الهجوم بأنه: "عمل جبان ومُشين يؤكد مخاطر الإرهاب، التي لا يزال يواجهها الملايين مِن العراقيين".

(وكالات)

 

المزيد من المقالات من موقع قنطرة

تداعيات مقتل سليماني والمهندس- إيران تتوعد وعراقيون يرقصون فرحاً

الاحتجاجات العربية - انتهاء تاريخ صلاحية أنظمة سلطوية طائفية فاسدة؟

القدس بين الحكومات والشعوب - شعرة لم تقصم ظهر البعير

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة