حوار مع الباحث الألماني المرموق أودو شتاينباخ

هل يصلح العرب للديمقراطية؟

الباحث الألماني المرموق أودو شتاينباخ يرفض المقولات الثقافوية والأطروحات التبسيطية التي تدعي أنَّ الإسلام يمثِّل بحدِّ ذاته أكبر عقبة أمام تحقيق الديمقراطية وتأسيس مجتمع المواطنة في العالم العربي.

يرى الباحث الألماني المخضرم أودو شتاينباخ في حواره التالي أن غالبية المسلمين يتوقون للعيش في ظل الديمقراطية التعددية، وأن المشكلة لا تكمن في الإسلام الذي يعيشه هؤلاء المسلمون، بل في هيمنة أنظمة استبدادية وإسلاموية راديكالية مُسَيَّسة، تعمل أحيانا لصالح بعضها وأحيانا ضد بعضها، في ظل انعدام قوة وسطية ذات توجهات إصلاحية.

وحول حصاد الربيع العربي يقول أودو شتاينباخ: 

"أنا شخصيًا كنتُ من الذين، استعادوا الأمل عندما انطلقت ثورات الربيع العربي، لأنَّ هذه الحركة انطلقت من الشعب. ولم يكن الناس يهتفون من أجل الشريعة والدولة الدينية، بل من أجل الديمقراطية والدستور والكرامة. وفقط عندما لم يسفر ذلك عن أي تغيير، لأنَّ النخبة القديمة قد تمسَّكت بالسلطة، ركب الإسلاميون والجهاديون على الثورات، مثلما حدث في كلّ من مصر وسوريا.

غير أنَّ الإسلام السياسي لا توجد لديه سوى حلول وهمية ليقدِّمها، ولا يستطيع التغلـُّب على المشكلات الكبيرة في المجتمعات الشرقية مثل سلب الحرِّيات والحكم الاستبدادي والاكتظاظ السكَّاني والبطالة. لقد وصل التطوُّر العربي منذ عام 2011 إلى طريق مسدودة."

.وحول دور الدين في تحقيق أم أجهاض أحلام الدميقراطية والحرية رفض الباحث الألماني المرموق المقولات التي تدعي أنَّ الإسلام يمثِّل بحدِّ ذاته أكبر عقبة في وجه الحرِّية والازدهار

وأشار أودو شتاينباخ إلى أن "المتظاهرين، الذين خرجوا في عام 2011 وكانوا يهتفون من أجل الديمقراطية والحقوق المدنية، كانوا يعتبرون أنفسهم مسلمين متديِّنين - مثل الغالبية العظمى من الناس في الشرق الأدنى والأوسط. المسلمون يمكنهم أن يعيشوا ضمن أنظمة حكم عديدة، والكثيرون منهم يتوقون اليوم إلى الديمقراطية التعدُّدية.

لا، فمشكلة هذه الدول لا تكمن في الإسلام بحدّ ذاته مثلما تعيشه جماهير الناس، بل تكمن من جهة في الإسلام الراديكالي المُسَيَّس وفي الحكم الاستبدادي من جهة أخرى. وكلاهما يعملان في بعض الأحيان بعضهما مع بعض، وأحيانًا بعضهما ضدَّ بعض - ولكن لا يوجد هنا وسط قوي ذو توجُّهات إصلاحية."

 

 

يمكنكم قراءة الحوار كاملا من هنا..

رغم الاستبداد والتطرف الديني...توق العرب والمسلمين الى الحرية وتحقيق الديمقراطية

 

 

 

 

المزيد من المقالات التحليلية من موقع قنطرة:

 

"الدولة المأزومة والمجتمع الحائر"...مقاربة مؤلمة للمأزق الحضاري العربي

انتفاضة الجزائر والسودان الشعبية

طرقة ثانية لنسائم الحرية العربية - ولكن بأي أفق؟

الدكتاتوريات العسكرية العربية وإفشال الربيع العربي

الإصلاح الديني في الإسلام... أي إسلام نريد؟

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة
إرسال التعليق يعني موافقة القارئ على شروط الاستخدام التالية: لهيئة التحرير الحق في اختصار التعليق أو عدم نشره، وهذا الشرط يسري بشكل خاص على التعليقات التي تتضمن إساءة إلى الأشخاص أو تعبيرات عنصرية أو التعليقات غير الموضوعية وتلك التي لا تتعلق بالموضوع المُعلق عليه أو تلك المكتوبة بلهجة عامية أو لغة أجنبية غير اللغة العربية. والتعليقات المتكوبة بأسماء رمزية أو بأسماء غير حقيقية سوف لا يتم نشرها هي الأخرى. ويرجى عدم وضع أرقام هواتف لأن التعليقات ستكون متاحة على محرك البحث غوغل وغيره من محركات البحث.
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

تعليقات القراء على مقال : هل يصلح العرب للديمقراطية؟

يبدو أن الأستاذ الباحث المخضرم لم يقرأ القرآن وكتب السيرة والأحاديث النبوية قراءة صحيحة ، صحيح أن غالبية المسلمين يتوقون للعيش في ظل الديمقراطية التعددية، ولكن المشكلة تكمن في الكتب وتعتمد عليها الأنظمة الاستبدادية بمباركة من الفقهاء ورجال الدين، الإسلام مسيس في جوهره ولا ديموقراطي في تعليماته.

ياسين06.06.2019 | 19:24 Uhr

يبدو أن الأستاذ الباحث المخضرم لم يقرأ القرآن وكتب السيرة والأحاديث النبوية قراءة صحيحة ، صحيح أن غالبية المسلمين يتوقون للعيش في ظل الديمقراطية التعددية، ولكن المشكلة تكمن في الكتب وتعتمد عليها الأنظمة الاستبدادية بمباركة من الفقهاء ورجال الدين، الإسلام مسيس في جوهره ولا ديموقراطي في تعليماته.

ياسين06.06.2019 | 19:24 Uhr