تعتبر مدينة جدّة الواقعة على البحر الأحمر ومنذ قرونٍ عدّة مكانًا لوفود الحجّاج ولممارسة التجارة بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسّط. و تسود المدينة إلى وقتنا الحالي روحٌ ثقافيّةٌ تعدّديّةٌ وسط محيطِها المحافظ في جزيرة العرب.
كتاب "تاريخ جدة" للمؤرخة الألمانية أولريكه فرايتاغ

روح الانفتاح وقصص الهجرة في مدينة جدة العربية

مدينة متعددة الثقافات مختلفة عن باقي مدن شبه الجزيرة العربية، كما تقول المؤرخة الألمانية أولريكِه فرايتاغ عن مدينة جدة، متحدثةً حول محتوى كتابها "تاريخ جدة - البوابة إلى مكة في القرنين التاسع عشر والعشرين"، الذي يستكشف تاريخ هذه المنطقة الساحلية الحافل والقائم على التبادل التجاري وعلى توافد الحجاج عبر هذه المدينة، العثمانية سابقا. حاورها يانيس هاغمان لموقع قنطرة.

السيّدة فرايتاغ، لقد اشتغلتِ طيلة 15 سنةً على تاريخ مدينة جدّة التابعة اليوم للمملكة العربيّة السعوديّة. ولكن كانت هناك مدنٌ عثمانيّةٌ أخرى أعلى شأناً منها، فلماذا اخترتِ جدة بالذات؟

أولريكِه فرايتاغ: لقد كان لجدّة لوقتٍ طويلٍ مكانةٌ مفصليّةٌ في التجارة بين منطقتَي البحر المتوسّط والمحيط الهندي. وقد مكّنني الاطلاع على تاريخها في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين من تحرّي مرحلةٍ مبّكرةٍ من العولمة تتجاوز حدود المدينة نفسها. وباستطاعة المرء ملاحظة التأثيرات الشديدة التنوّع بجدّة، والتي لا تزال حتّى اليوم جليّةً للعيان في طبيعة المدينة التي يقول أهلها عنها: "جدّة غِير"، أي أنّ جدّة مختلفةٌ عن باقي المدن.

يشكّل هذا الشعار ما يشبه الإطار لكتابك "تاريخ جدّة". ولكن إلى أي حدٍّ تختلف جدّة عن غيرها من المدن؟ وأيّ مدنٍ تقصدين؟

فرايتاغ: لقد كانت جدّة ولا تزال متمايزةً عن غيرها من المدن السعوديّة، فأصول سكّانها تعود لشتّى بقاع الأرض، سواء من الهند أو مصر أو إيران أو المغرب، وغيرها من المناطق. يظهر هذا في مطبخ المدينة المحلّي، ويمكن تلمّسه كذلك في روح الانفتاح، والتي وإن كانت ميزةً عامّةً للمدن الساحليّة، لكنّها تبرز بكلّ وضوحٍ داخل السياق السعودي، وبالأخصّ عند المقارنة مع العاصمة الرياض أو غيرها من المدن السعوديّة التي تأثّرت بالطابع البدوي.

 كان الجزء الغربي من السعوديّة تابعًا للسلطنة العثمانيّة، ولم تخضع جدّة للسيادة السعوديّة إلّا بحلول عشرينيات القرن الماضي. فكيف يعرّف سكّان جدّة اليوم عن أنفسهم؟

فرايتاغ: لقد كانت فكرة الهويّة العثمانيّة، مثلما هي في باقي أرجاء الامبراطوريّة، ظاهرةً مقتصرةً على النُخَب فحسب. أمّا اليوم، فإنّ غالبيّة الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم منتمين إلى أُسَرٍ عريقةٍ في جدّة فيعرّفون عن أنفسهم كسعوديّين. ولكن ذكرى تاريخ هجرتهم مازالت قائمة عبر الألقاب العائليّة أو عن طريق عاداتٍ تختصّ بها بعض العائلات على سبيل الذكر. وهي أشياء يجتهد سكّان جدّة في الحفاظ عليها عن وعيٍ، كجزءٍ من هويّة متعدّدة الثقافات تختصّ بها المدينة.

مدينة متعدّدة الثقافات، ولكن عربيّة

إذن هل يمكن القول إن للأصول العربيّة في جدّة دورًا ثانويّا فحسب، على الرغم من قربها الجغرافي من مكّة المكرّمة ومن المدينة المنوّرة؟

الغلاف الإنكليزي لكتاب "تاريخ جدة - البوابة إلى مكة في القرنين التاسع عشر والعشرين" للمؤرخة الألمانية أولريكِه فرايتاغ.  Foto: Copyright Cambridge University Press
تعتبر مدينة جدّة الواقعة على البحر الأحمر ومنذ قرونٍ عدّة مكانًا لوفود الحجّاج ولممارسة التجارة بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسّط. و تسود المدينة إلى وقتنا الحالي روحٌ ثقافيّةٌ تعدّديّةٌ وسط محيطِها المحافظ في جزيرة العرب.

فرايتاغ: يتباهى أهل جدّة من جهة بالتنوّع الثقافي التاريخي لمدينتهم، ولكنّهم يشدّدون من جهة أخرى على جذورهم العربيّة وإن كانوا ينحدرون من الهند أو إيران. وهذا جزءٌ من توجّهٍ يمكن ملاحظته في باقي دول شبه الجزيرة العربيّة. حيث يفتخر الناس بعروبتهم، ويحاولون خلق روابط مع القبائل المهمّة عبر إيجاد أصولٍ مشتركة تربط نسبهم بنسب تلك القبائل.

ولكن أليس هذا ضربًا من التناقض؟ أي التأكيد على التعدّدية الثقافيّة وعلى العروبة في آن؟

فرايتاغ: تروي كثيرٌ من الأسر العريقة بجدّة أنّ أصولها تعود إلى الجزيرة العربيّة، وأن أجدادهم جابوا العالم لمئات السنين قبل أن يعودوا إلى موطنهم في نهاية المطاف. هذه الرواية تأتي من ناحيةٍ ضمن التوجّه السابق الذكر نحو الاعتزاز بالعروبة. وهي، من ناحية أخرى، سياسةٌ دفاعيّةٌ للردّ على الاتهامات الموّجهة لأفراد تلك العائلات بأنّهم من بقايا الحجّاج الذي قدِموا لمكّة وليست لهم أصولٌ محليّة. إذ تُطلَق على أهل جدّة تسمية "طَرَش البحر" (أي ما يقذفه البحر من أحشائه) أو "بقايا الحجّاج". ولذا فإنّ استخدام شجرة النسب هو استراتيجيةٌ تهدف لضمان مكانةٍ داخل المجتمع السعودي.

ولكن ما المقصود بمقولة "بقايا الحجاج"؟

فرايتاغ: لقد تركت رحلات الحج إلى مكّة، بجانب التجارة، أثرًا كبيرًا على جدّة. وبحسب الأسطورة المؤسِّسة للمدينة فإنّ الخليفة الثالث في الإسلام، عثمان بن عفّان، قد أمر بجعل جدّة ميناءً لمكّة. ومع ظهور السفن البخاريّة وتطوّر الروابط الاقتصاديّة في القرن التاسع عشر تزايدت أعداد الحجّاج الذين اختاروا طريق البحر ومن ثم الرسوّ بميناء جدّة. وهو ما ساهم في خلق طابعٍ متعدّد الثقافات بالمدينة. وعلينا، علاوةً على ذلك، ألّا ننسى أنّ البحر الأحمر بحرٌ شديد الضيق. وهكذا نشأت ارتباطات مع بلاد السودان والقرن الأفريقي في وقتٍ مبكر. ومنها أتى الحجيج واليد العاملة المهاجرة كذلك. وبالطبع فقد كان لتجارة العبيد المنتشرة على نحوٍ واسع دورٌ في تشكيل هويّة المدينة.

من تجارة العبيد إلى العمّال المهاجرين

لقد ذكرتِ في كتابك بأنّ خُمس سكّان جدّة في العشريّة التي بدأت عام 1880 كانوا من الإماء والعبيد. فما كان دورهم حينئذ؟

فرايتاغ: إن أعملَ المرء سوء النيّة، فبإمكانه إلى حدٍّ بعيدٍ مقارنتهم بالقوى العاملة الأجنبيّة في وقتنا الحاضر. فقد كان العبيد في ذلك الحين مكلّفين بإنجاز جزءٍ كبيرٍ من الأعمال المنزليّة لدى العائلات الثريّة، وكذلك الأمر بالنسبة للعمل في الميناء وتفريغ الشحنات والتجديف بالقوارب الصغيرة وحمل البضائع من أرصفة الميناء مرورًا بالجمارك وصولًا إلى أماكن التخزين.

وهل كان أولئك العبيد كلّهم من الرجال؟

فرايتاغ: كلّا، لقد كان عبيد المنزل غالبًا من النساء. فمعظم الأعمال مثل غسيل الملابس وجلب المياه وتحضير وجبات الطعام للحجّاج، كانت كلّها ضمن قائمةٍ من الأعمال الموكلة عادةً للإماء. وكثيرٌ من تلكم الجواري أصبحن محظيّاتٍ لدى أسيادهن، وأنجبن أطفالًا اعتُبروا على أنّهم ذريّة لرجالٍ أحرار، لهم نفس حقوق أبنائهم، ومن ذلك نصيبهم في الميراث. وهكذا أضحت ذريّة الإماء مكوِّنًا من مكوّنات المجتمع المحلي.

إنّ هذا لأمر صعب المنال بالنسبة للعاملات المهاجرات في الوقت الحاضر.

فرايتاغ: إن الوضعيّة الحاليّة مغايرةٌ تمامًا. فالعمّال الوافدون إقامتهم مؤقتة، على عكس العبيد الذين كان من الممكن إعادة بيعهم باستمرار، ولكنّهم كانوا في أغلب الأحيان جزءًا من أهل الدار. فينشأ أبناؤهم مع أبناء سكّان المدينة المحليّين، في حين يلتحق أبناء العمّال الوافدين اليوم بمدارس خاصّةٍ بهم. وإن صادف أن أنجبت عاملةٌ منزليّةٌ طفلًا من رجلٍ سعودي في وقتنا الحالي، فستكون، إن حالفها الحظ، عرضةً للترحيل الفوري إلى بلدها الأم. في حين كانت مثل هذه الأم تُعدّ في الماضي جزءًا لا يتجزّأ من سكّان المنزل. 

وهل كان هذا أمرًا إيجابيًّا؟

فرايتاغ: في أفضل الأحوال كان يتم عتق الأمّهات من العبوديّة، وذلك بعد إنجابهنّ للأطفال. ولكن في العادة لم يكن يُعاد بيعهنّ من جديد، وهو ما مثّل لهنّ حدًا أدنى من الأمان الاجتماعي. فلم يكن للإماء عائلاتٌ أو أقاربٌ لإعانتهنّ على الإطلاق، بل كان يتوجّب عليهنّ بناء علاقاتٍ اجتماعيّةٍ جالبةٍ للمنفعة. ولكن هذه العلاقات كانت عرضةً للتفكّك في كلّ مرّة ينتقلن فيها من سيّدٍ إلى آخر، وهو ما زاد من احتمال وقوع أولئك النسوة ضحايا للعنف والاستغلال. القصص في هذا السياق مرعبةٌ. فقد أسرّت لي إحدى الإماء السابقات مثلًا في مقابلة أجريتُها معها، أنّ أكثر ما كان يهمّها ألّا تُنقل ملكيّتها مجدّدًا لسيّدٍ آخر، فتُنتزع من محيطها الاجتماعي.

ألغت المملكة العربيّة السعوديّة العبوديّة في عام 1962، فهل ما زال العبيد السابقون يقيمون داخل البلد؟

فرايتاغ: أين لهم أن يذهبوا؟ فقد جرت العادة أن ينتسب هؤلاء، عبر ألقابهم العائليّة، للأسر التي عملوا لديها وظلّوا في خدمتها فيما بعد. وهم لا يزالون إلى اليوم جزءًا من الحاشية الموسّعة لبعض الميسورين وأمراء الأسرة المالكة. وبالإمكان ملاحظة ذلك في الوفود الرسميّة، حيث تضمّ في صفوفها أشخاصًا ذوي بشرةٍ داكنة. فغالبًا ما يكون هؤلاء عبيدًا سابقين ما زالوا على علاقة وثيقةٍ بالأُسَر التي خدموها في الماضي.

هل يعني هذا أنّ العبيد السابقين لم ينالوا استقلاليتهم الشخصيّة؟

فرايتاغ: ليس بالضرورة، فهناك حالاتٌ استلم فيها عبيدٌ محرّرون أو أولادهم إدارة الأعمال التجاريّة للأسر التي ملكتهم. ولكن مثل هذه الحالات تبقى استثناءاتٍ وضربًا من الحظ.

هل هناك نقاشٌ مجتمعيّ حول ظاهرة العبوديّة في السعوديّة؟

فرايتاغ: لم ينمُ إلى علمي وجود مراجعاتٍ نقديّةٍ لموضوع العبوديّة، على العكس من تركيا مثلًا، والتي بدأ يظهر فيها مثل هذا النقاش إلى العلن. بعض القصص الروائيّة تناولت هذا الموضوع، ولكن دون خوض أيّ شكلٍ من أشكال النقاش ما بعد الاستعماري داخل المملكة، على سبيل المثال.

 

 أولريكه فرايتاغ المؤرّخة الألمانية المختصّة بتاريخ الشرق الأوسط. Foto: Martin Funck
بحثت أولريكه فرايتاغ المؤرّخة الألمانية المختصّة بتاريخ الشرق الأوسط طيلة 15 سنة بدِقَّة في تاريخ جدّة وذلك في المصادر الرسميّة البريطانيّة والفرنسيّة والعثمانيّة والعربيّة. وبموازاة القصص العائليّة المتداولة نشأت صورةٌ مفصَّلة عن المدينة الساحليّة السعوديّة في القرنين التاسع عشر والقرن العشرين.

 

جدّة والوهابيّون

سيطر الحكّام السعوديّون في أواسط سنوات العشرينات من القرن العشرين على البقاع المقدّسة وكذا على جدّة. فكيف كان أثر مثل هذا الحدث على المدينة؟

فرايتاغ: لقد طرأت في المدينة تغيّراتٌ ثقافيّة، فقد مُنعت الدعارة واستهلاك الكحول وعزف الموسيقى، وهي أمورٌ كانت شائعةً حينها، مثلما هو الحال في أيّ مدينةٍ بها ميناءٌ تجاري. وظهرت بالإضافة إلى ذلك تحوّلات دينيّة. فالدولة السعوديّة اتّبعت التفسير الوهابي للإسلام، وهو ما يعني تطبيقًا متشدّدًا للدين، لاسيّما عندما يتعلّق الأمر برفض ثقافة زيارة الأولياء الصالحين. فعلى سبيل الذكر هَدَم الوهابيّون ضريح السيّدة حوّاء الواقع على أطراف جدّة، ولكن ذلك لم يمنع الحجيج من التدفّق على زيارته حتّى وقتنا الحاضر.

إن ثراء التفاصيل الواردة في كتابك مثيرةٌ للاهتمام. فأنتِ تحدّثتِ في ثناياه عن المسابقات الرياضيّة وعن المراحل المبكّرة لثقافة التشجيع الرياضي المُفرِط في الحماسة وكذلك عن كرنفالٍ خاصّ بالنساء في جدّة. فكيف قمتِ بالبحث والتقصي من أجل هذا الكتاب؟

فرايتاغ: لقد نهلتُ منال مصادر القنصليّة الفرنسيّة والبريطانيّة ومستنداتها، وكذلك من المصادر العثمانيّة والعربيّة أيضًا. ودرستُ كذلك الصحف القديمة محاوِلةً أن أجد قصصًا عائليّة محليّة تمّ تدوينها في إطارٍ خاصّ وتداولها داخل الأوساط العائليّة. وعلاوةً على ذلك هناك أدب الذاكرة والذي ترك أثره في الصحف المحليّة. ولكن الصعوبة تمثّلت في الولوج إلى أرشيف الإدارة المحليّة للمدينة ولوثقائق جهاز الشرطة وسلك القضاء، وهي وثائق تُمكّن الباحث في أحيانٍ كثيرة من إلقاء نظرةٍ معمّقةٍ على الحياة الاجتماعيّة في مدينة من المدن.

ألم يواجهكِ الآخرون بشيءٍ من الريبة بصفتكِ باحثةً أوروبيّة؟

فرايتاغ: صادفتُ العديد من الأشخاص الذين لم يتجاوبوا مع مكالماتي أو لم يردّوا على رسائلي الإلكترونيّة. وفي هذه الحالة، فإنّ هؤلاء غالبًا من الذين لم تسرّهم فكرة أن يبحث أجنبيٌّ في تاريخ مدينتهم. ولكن العائلات الجدّاويّة كانت في أغلب الأحيان غايةً في التعاون ومدّ يد المساعدة. وفي حال كانت بحوزتهم وثائق كتابيّة، يسارعون دومًا لإطلاعي عليها، أمّا في ما يخصّ السلطات المحليّة فالوضع كان أصعب.

ولكن كيف لمؤرخّةٍ أن تضع يدها على قصصٍ عائليّة لم يسبق نشرها من قبل؟

فرايتاغ: تشبه الفكرة مبدأ كرة الثلج: لقد توجّهتُ في البداية لكلّ مَن هم حولي بالسؤال إن كانوا يعرفون أشخاصًا من عائلاتٍ نافذةٍ بجدّة، وفي وقتٍ قياسي دلّني هؤلاء على أُناسٍ كانوا على استعدادٍ لأن يرووا حكاياتهم. ومع كلّ محاولةٍ جديدة وبتكرارٍ لتلك العمليّة، اتّسعت دائرة العائلات التي استطعتُ الوصول إليها. ومن ناحيةٍ أخرى فقد ألقيتُ بعض المحاضرات العامّة بمدينة جدّة، وهو ما فتح لي الباب أمام مزيدٍ من العلاقات الشخصيّة.

 تنتهي الفترة التاريخيّة التي وثّقتها بالبحث في عام 1947، أي حين تم هدم السور التاريخي لمدينة جدّة. فهل ما زال الحجّ والتجارة يشكّلان عاملين حيويّين للمدينة؟

فرايتاغ: لا تزال مدينة جدّة ميناءً مهمًّا، ولكنّها لم تعد تتمتّع بنفس ذلك الدور المحوري. ففي الأثناء، ظهرت موانئ حاوياتٍ أهمّ على خارطة الجزيرة العربيّة. لكن في ما يتعلّق بالحجّ فإنّ مطار جدّة اليوم هو البوابة التي يَرِد منها الحجيج إلى البلد. ويبقى كثيرٌ منهم بعد انتهاء موسم الحج لفترةٍ داخل حدود السعوديّة، وغالبًا ما يكون ذلك في جدّة. وهذا ما تحاول السلطات السعوديّة الاستفادة منه ضمن ما يسمّى "بالسياحة الدينيّة"، والتي تشكل حجر أساسٍ في "رؤية 2030" لوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

 

حاورها: يانيس هاغمان

ترجمة: صهيب فتحي زمّال

حقوق النشر: موقع قنطرة 2020

ar.Qantara.de

 

 

البروفيسورة أولريكه فرايتاغ هي مؤرّخةٌ مختصّة بالشرق الأوسط ومديرة مركز لايبنيتس للشرق المعاصر ببرلين. وقد نُشر كتابها "تاريخ جدّة - البوابة إلى مكّة في القرنين التاسع عشر والعشرين" لدى دار نشر جامعة كامبريدج في شهر فبراير / شباط عام 2020.

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة