الإطاحة بنتنياهو بعد 12 سنة من حكم إسرائيل

نفتالي بينيت يميني متطرف رئيسا لوزراء إسرائيل

أصبح زعيم اليمين المتشدد نفتالي بينيت (49 عاماً) رئيس وزراء إسرائيل خلفا لنتنياهو وقد عمل معه لسنوات وكان يوما من أوفى تلاميذه. وصوت الكنيست لصالح ائتلاف شكله الزعيم الوسطي يائير لبيد بأغلبية ضئيلة جدا لكنها كافية لإنهاء حكم نتنياهو. ويستلم بينيت الدفة لعامين قبل أن يسلمها إلى لبيد وهو نجم تلفزيوني سابق.

الكنيست الإسرائيلي يمنح الثقة للحكومة الجديدة ويطيح بنتنياهو: وافق النواب الإسرائيليون بهامش ضئيل على حكومة ائتلافية جديدة، ما يضع نهاية لحقبة بنيامين نتنياهو كرئيس للوزراء لمدة 12 عاما.

وصوت أعضاء الكنيست لصالح الحكومة بأغلبية بسيطة بلغت 60 إلى 59 في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا. ومن المقرر أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين سريعا.

وأصبح وزير الدفاع السابق نيفتالي بينيت (49 عاما) -زعيم حزب يمينا الصغير اليميني المتطرف- هو رئيس الوزراء الإسرائيلي التالي.

وبعد عامين من توليه المنصب، من المفترض أن يفسح بينيت الطريق أمام السياسي الوسطي يائير لبيد (57 عاما)، لتولي المنصب، وفق خطة تناوب لرئاسة الوزراء.

ويقود لبيد حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل)، الذي حل ثانيا بعد حزب الليكود بزعامة نتنياهو في انتخابات آذار/ مارس الماضي 2021، وهي الرابعة خلال عامين من الشلل السياسي.

وبلور لبيد اتفاق الائتلاف بين ثمانية أحزاب في الحكومة الجديدة. وتشمل الأحزاب جميع الأطياف السياسية، وهي لا تشترك في شيء سوى في الرغبة في الإطاحة بنتنياهو، ما يجعل الكثير من المحللين يتشككون في فرص الائتلاف بالبقاء في السلطة فترة طويلة.

ولا يزال نتنياهو يترأس حزب الليكود، وسوف يقود المعارضة الآن في البرلمان.

نفتالي بينيت اليميني المتطرف ورجل الأعمال المليونير رئيس وزراء إسرائيل الجديد

أصبح زعيم اليمين المتشدّد في إسرائيل نفتالي بينيت (49 عاماً) رئيس وزراء إسرائيل الجديد، خلفا لبنيامين نتنياهو وقد عمل لسنوات إلى جانبه وكان يوما من أوفى تلامذته.

وأدى بينيت اليمين الدستورية في الكنيست الأحد 13 / 06 / 2021 بعد أن حصل الائتلاف الحكومي الجديد الذي يرأسه على ثقة البرلمان.

وصوت الكنيست المؤلف من 120 نائبا لصالح ائتلاف شكله الزعيم الوسطي يائير لبيد بأغلبية ضئيلة للغاية (60- 59) ولكنها كانت كافية لإنهاء 12 عاما متواصلة من حكم نتنياهو.

وكان بينيت وعد في خطابه أمام البرلمان في مستهل جلسته الخاصة يوم الأحد، بأن يمثل "ائتلاف التغيير إسرائيل برمتها".

وشدّد على أن "إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، رافضا إحياء الاتفاق النووي مع طهران.

ويرأس المليونير ورجل الأعمال السابق في مجال التكنولوجيا الفائقة، حزب "يمينا" المتطرف الذي يدعو إلى ليبرالية اقتصادية مطلقة وانفتاح اجتماعي، وإنما أيضا إلى ضمّ أكثر من ثلثي الضفة الغربية المحتلة.

وقد شقّ طريقه السياسي ببراعة الى يمين "معلمه" نتنياهو.

وكان جزءاً من حكومة نتنياهو التي انهارت في عام 2018، وقد شغل منذ العام 2013 خمس حقائب وزارية كان آخرها الدفاع في العام 2020. لكنّ نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي تشكلت في أيار/مايو.

ويقول إيفان غوتسمان من منتدى السياسة الإسرائيلية إنّ بينيت يمثّل "النسخة المصمّمة خصيصا للجمهور (الإسرائيلي) الذي يسعى بشدة إلى استبدال نتنياهو".

وينص اتفاق الائتلاف الحكومي على التناوب في رئاسته، إذ سيكون بينيت رئيسا للوزراء لعامين قبل أن يسلم الدفة للوسطي يائير لبيد، مهندس الائتلاف والنجم التلفزيوني السابق.

ويعتمد بينيت خطاباً دينياً قومياً متشدّداً.

وهو أول زعيم حزب يميني ديني متشدّد يتولّى رئاسة الحكومة في تاريخ الدولة العبرية.

 

 

وكان قال الجمعة 11 / 06 / 2021 إن الحكومة المقبلة ستعمل "لصالح الجمهور الإسرائيلي كله - المتدينون والعلمانيون والمتشددون والعرب - بدون استثناء كجماعة واحدة".

وأضاف "أعتقد أننا سننجح".

ويقول بينيت الذي يتحدّث الإنكليزية بلكنة أميركية والحريص دوماً على وضع قلنسوته على رأسه الأصلع، إنه لا يزال يشاطر نتينياهو العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.

وعلى الرّغم من نتيجة حزبه الضعيفة نوعاً ما في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل في آذار/مارس 2021، نجح في أن يكون "صانع الملوك" في مباحثات تشكيل الائتلاف الحكومي.

وقال إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كوفيد-19، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، مشيرا الى أنه يريد خفض الضرائب والتقليل من البيروقراطية.

وولد بينيت، وهو جندي سابق في القوات الخاصة، في حيفا في 25 آذار/مارس 1972 لأبوين مولودين في الولايات المتحدة ويعيش مع زوجته غاليت وأربعة أطفال في مدينة رعنانا بوسط البلاد.

وعلى غرار نتنياهو، خدم في وحدة "سايريت ماتكال" العسكرية النخبوية، ودخل السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في 2005. في العام التالي، أصبح مدير مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة. وهو مجاز في الحقوق.

بعد تركه مكتب نتنياهو، أصبح في 2010 رئيس مجلس الاستيطان في "يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلّة) وغزة".

وأحدث بينيت ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولّى مسؤولية حزب "البيت اليهودي" اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كلّ مقاعده في البرلمان، فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.

في 2013، قال "يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم". وقال إنّ الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنّه "لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا"، وإنّ "الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني لا يمكن حلّه". ويُعتبر من أشدّ المعارضين لقيام دولة فلسطينية.

وبالإضافة إلى توليه حقيبة الدفاع، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتنياهو. في 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم يمينا (إلى اليمين).

وعلى الرّغم من خلفيته الدينية اليمينية، لا يمتنع بينيت عن مصافحة النساء ولا تعنيه الأسئلة حول مكانة الدين في الدولة، ولديه أفكار ليبرالية حول بعض القيم وخصوصاً في ما يتعلق بقضايا مجتمع المثليين.

في مقابلة أجراها مؤخرا مع القناة 12 الإسرائيلية، برّر بينيت قراره الانضمام إلى ائتلاف "التغيير" رغم أنه تعهد سابقا بعدم الانضمام الى حكومة يرأسها أو يشكلها لبيد، بأن "مصلحة البلاد غلبت كلمته".

وقال "الهدف الأساسي للانتخابات يتمثل في انتشال إسرائيل من الفوضى"، مضيفا "اخترت ما هو جيد لإسرائيل".

وتوقع عدد كبير من المحللين الإسرائيليين من اليمين ومن اليسار ألا يبقى بينيت مطولا في منصبه كرئيس للوزراء.

بنيامين نتنياهو رئيس وزراء سابق بعد 12 سنة متواصلة من الحكم في إسرائيل

أطلق على بنيامين نتنياهو لقب "الساحر" و"الملك"، لكن سحره انتهى إزاء تحالف غير متوقع جمع كل خصومه، وانتهى "ملكه" بعد مدة قياسية في رئاسة الحكومة بلغت 15 عاماً منها 12 متتالية، وهو أمر يعود جزئياً إلى نجاحه في إقناع ناخبيه بأنه وحده القادر على حماية الدولة العبرية والدفاع عنها.

خلال السنة الأخيرة من حكمه، نجح نتنياهو (71 عاما) في إبرام أربع اتفاقيات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، ونجح أيضا في إخراج البلاد من الإغلاق بعدما أطلق حملة تطعيم طموحة ضد فيروس كورونا.

لكنه خلال كل السنوات الماضية، ركّز السلطة حول شخصه، ما أوجد له خصوما كثيرين.

وفشل في آذار/مارس الماضي 2021 في حسم انتخابات كانت الرابعة خلال نحو عامين، لصالحه. وانتهى حكمه الأحد بعدما منح البرلمان الإسرائيلي ثقته للحكومة الجديدة التي تمكن زعيم المعارضة الوسطي يائير لبيد من جمع الأصوات اللازمة لها لإقصاء زعيم الليكود من السلطة.

وينص الاتفاق الذي شكّل الائتلاف على أساسه، على التناوب في رئاسته، إذ سيكون زعيم حزب "يمينا" المتطرف نفتالي بينيت رئيسا للوزراء لعامين قبل أن يتسلّم لبيد، النجم التلفزيوني السابق، بدوره رئاسة الوزراء.

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة