فرنسا - المشتبه بقطعه رأس مدرس نهارا بشارع في باريس أصله شيشاني عمره 18 عاما مولود في موسكو

17.10.2020

قالت مصادر بالشرطة الفرنسية إنه يجري استجواب تسعة أشخاص احتجزوا يوم السبت 17 أكتوبر تشرين الأول 2020 بعدما بعدما قام شاب يشتبه بأنه له ميول متشددة بقطع رأس مدرس في وضح النهار في الشارع في إحدى ضواحي باريس الجمعة 16 / 10 / 2020.

وأردت الشرطة المهاجم قتيلا بالرصاص بعد قتله مدرس التاريخ صمويل باتي (47 عاما) أمس الجمعة. وأحدثت جريمة القتل صدمة في البلد وأعادت إلى الأذهان الهجوم الذي استهدف مقر مجلة شارلي إبدو الساخرة قبل خمسة أعوام.

الشرطة الفرنسية تستجوب 9 على خلفية قطع رأس مدرس في ضاحية بباريس

ويحاول المحققون معرفة ما إن كان المهاجم -الذي أردته الشرطة قتيلا بالرصاص بعد تنفيذ جريمته- تصرف بشكل منفرد أم له شركاء.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن الجاني يبلغ من العمر 18 عاما ومن أصول شيشانية. وعرض باتي خلال الشهر الجاري على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد خلال درس للتربية الوطنية عن حرية التعبير مما أثار غضب عدد من أولياء الأمور المسلمين.

وقال رئيس الوزراء جان كاستيكس إن الهجوم يحمل سمات "الإرهاب الإسلامي". وأضاف "أعبر لكم عن استيائي التام. العلمانية، ركيزة الجمهورية الفرنسية، اسُتهدفت بهذا الفعل الخسيس".

وذكرت مصادر بالشرطة أن أربعة من أقارب المهاجم، من بينهم قاصر، اعتقلوا في الساعات التي تلت الهجوم في ضاحية كونفلانس سانت أونورين التي تقطنها الطبقة المتوسطة.

كما ألقت الشرطة القبض على خمسة آخرين خلال الليل منهم اثنان من أولياء أمور تلاميذ مدرسة كوليج دو بوا دو لون التي يعمل بها المدرس.

وقبل أسبوع سجل رجل، قال إن ابنته من تلاميذ باتي، مقطعا مصورا نشره على مواقع التواصل الاجتماعي ووصف خلاله المدرس بأنه مجرم وناشد الآخرين "بالتعاون وقول ’توقف لا تلمس أطفالنا’".

ولم يتضح إن كان هذا الأب أحد الذين تحتجزهم الشرطة، كما لم يتبين إن كان المهاجم شاهد المقطع المصور. ووضع أولياء أمور التلاميذ باقات زهور عند بوابة المدرسة. وقال بعضهم إن أبنائهم في حالة صدمة.

وفي تعبير عن الحزن الشديد تصدر وسم (هاشتاغ) "#جي سوي صمويل" (أنا صمويل) مواقع التواصل الاجتماعي تعبيرا عن التضامن مثلما حدث وقت الهجوم على مقر مجلة شارلي إبدو في 2015.

وقال وزير التعليم الفرنسي جان ميشيل بلانكير في كلمة للمعلمين والتلاميذ وأولياء الأمور إن باتي قُتل بيد من وصفهم بأعداء الحرية.

وقال في بيان مسجل "لن تتراجع الجمهورية أبدا أبدا أبدا عندما تواجه الإرهاب والترهيب".

وندد زعماء للجالية الإسلامية بالحادث الذي يعتبره كثيرون من الشخصيات العامة هجوما على جوهر الدولة الفرنسية وقيمها المتمثلة في العلمانية وحرية العقيدة والتعبير.

منفذ عملية قتل المدرس في فرنسا بقطع الرأس شاب عمره 18 عاما من أصل شيشاني

وأعلن مصدر السبت 17 / 10 / 2020 أن المهاجم الذي يشتبه بأنه قطع رأس مدرس فرنسي عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد، شاب عمره 18 عاما ومن أصل شيشاني في اعتداء وصفه الرئيس إيمانويل ماكرون بأنه "هجوم إرهابي إسلامي".

ووقع الهجوم في ساعة متأخرة من بعد ظهر الجمعة قرب مدرسة للصفوف المتوسطة حيث كان يعمل المدرس في كونفلان سانت اونورين، على بعد قرابة 30 كلم شمال غرب باريس.

وأطلقت الشرطة النار على المهاجم وقضى في وقت لاحقا متأثرا بإصابته.

وقالت الشرطة إن الضحية أستاذ تاريخ عرض مؤخرا رسوما كاريكاتورية للنبي محمد خلال حصة دراسية في إطار نقاش حول حرية التعبير، أعقبه شكاوى من بعض الأهالي.

وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس السبت إن خمسة أشخاص آخرين تم توقيفهم في إطار الاعتداء، بينهم والدا أحد التلاميذ في المدرسة التي كان يدرِّس فيها الضحية، ما يرفع العدد الاجمالي للموقوفين إلى تسعة أشخاص.

وبحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه فإن الوالدين الموقوفين عبرا عن معارضتهما لقرار المدرّس عرض الرسوم.

والأشخاص الثلاثة الآخرين الذين أوقفوا للاستجواب، هم من المحيط غير العائلي للمشتبه به. والأربعة الذي أوقفوا قبل ذلك من الأقارب.

وجاء الاعتداء في وقت تستمر جلسات محاكمة شركاء مفترضين لمنفذي الهجوم الذي استهدف في كانون الثاني/يناير 2015 مكاتب مجلة شارلي إيبدو الساخرة، التي كانت قد نشرت رسوما كاريكاتورية للنبي محمد ما أطلق العنان لموجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.

وأعادت الصحيفة نشر الرسوم في الأوّل من أيلول/سبتمبر 2020 مع بداية جلسات المحاكمة.

ويأتي هذا الاعتداء بعد ثلاثة أسابيع من هجوم بآلة حادّة نفّذه شاب باكستاني يبلغ 25 عامًا أمام المقرّ السابق لـ"شارلي ايبدو"، أسفر عن إصابة شخصين بجروح بالغة.

وعبرت شارلي إيبدو في تغريدة عن "الشعور بالرعب والاشمئزاز" إزاء هجوم الجمعة.

أظهرت مستندات هوية وجدت مع المشتبه به إنه يبلغ من العمر 18 عاما ومولود في موسكو لكنه ينحدر من منطقة الشيشان بجنوب روسيا.

وصرخ المعتدي "الله أكبر" فيما كانت الشرطة تطوقه، بحسب مصدر من الشرطة.

وقال المدعون الفرنسيون المختصون بقضايا الإرهاب إنهم فتحوا تحقيقا في ارتكاب "جريمة مرتبطة بعمل إرهابي" وتشكيل مجموعة إجرامية إرهابية".

وقالت الشرطة إنها تحقق في تغريدة نشرها حساب جرى إقفاله على تويتر، تظهر صورة لرأس المدرس.

وأُرفقت بالصورة رسالة تهديد لماكرون "زعيم الكفّار"، قال ناشرها إنه يريد الانتقام "ممَّن تجرّأ على الاستهزاء بمحمد". ولم يتضح ما إذا كان ناشر الرسالة هو المهاجم، بحسب الشرطة.

وقال ماكرون لدى زيارته مكان الاعتداء إن الهجوم يحمل بصمات "هجوم إرهابي إسلامي".

وقال الرئيس وقد بدا عليه التأثر إن "الأمة بكاملها" تقف إلى جانب المدرسين من أجل "حمايتهم والدفاع عنهم" مضيفا "لن تنتصر الظلامية".

وقدمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تعازيها لعائلة المدرس وللشعب الفرنسي.

وكتبت في تغريدة بالفرنسية "أفكاري أيضا مع المعلمين، في فرنسا وفي كل مكان في أوروبا. بدونهم لا يوجد مواطنون وبدونهم لا ديموقراطية".

في المدرسة أشاد الأهالي والمدرسون بالضحية الذي لم يعلن اسمه رسميا.

وقالت نوردين شوادي وهي من الأهالي، لوكالة فرانس برس "حسبما يقول ابني، كان لطيفا جدا وودودا للغاية".

وقال تياغو تلميذ الصف السادس "رأيته (المدرس) اليوم، جاء إلى صفي للتحدث إلى معلمنا. أشعر بالصدمة لأني لن أراه مجددا".

وقالت الوالدة إن المعلم "قال ببساطة للأولاد المسلمين: +غادروا، لا أريد أن يجرح ذلك مشاعركم+ هذا ما قاله لي ابني".

وهرعت الشرطة إلى مكان الاعتداء بعد تلقيها اتصالا بشأن شخص مثير للشكوك يتجول بمحيط المدرسة، بحسب مصدر من الشرطة.

وعثر عناصر الشرطة على الضحيّة في المكان، وحاولوا على بعد مئتي متر، توقيف رجل كان يحمل سلاحاً أبيض ويهدّدهم، فأطلقوا النار عليه ما تسبّب بإصابته بجروح خطرة أدت إلى مقتله. رويترز ، أ ف ب

 

 

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة