حتى في مجال الفنون أصبحت الكمامة تظهر بشكل كبير. فنجدها على لوحات فنية وملصقات إعلانية، كما تظهر على وجوه شهيرة مثل وجه الموناليزا في رسوم كاريكاتير ساخرة. ونرى في الصورة تمثالا بمدينة كراكاو في بولندا للنحات إيغور ميتوراج، الذي قرر أن يحمي تمثاله من خطر فيروس كورونا بهذه الكمامة العملاقة.
اخفاق فلسفي في فهم ما تعنيه جائحة كورونا (كوفيد-19)

تكلُّس النظرية وهذيان ما بعد الحداثة

فخري صالح يكتب: تبدو البشرية وكأنها على أهبة قطيعة تاريخية مع ماضيها وحاضرها. لكن جائحة كورونا ليست "وعكة ثقافيةً"، ومناسبةً "للتأمل الفلسفي"، ولن ينقذنا منها سوى "ثورة فلسفية"، أو "استعادة نوع من الشيوعية"، الضرورية في اللحظة الراهنة، بل هي تحدٍّ وجودي خطير يواجه الإنسانيَّة جمعاء.

لا شك أن الإنسانية مرت، على مدار تاريخها، بالكثير من الحروب الطاحنة، والكوارث الطبيعية، والأوبئة، والمجاعات، التي حصدت حيوات الملايين من البشر، إلا أن الوضع الحالي الذي نعيشه الآن يبدو غير مسبوق في طبيعته، وتهديده، ورقعة انتشاره الواسعة، وآثاره السياسية والاجتماعية والاقتصادية المدمرة، وما سيتسبب به من فقدان الوظائف وإضافة مئات الملايين من البشر إلى قائمة الجياع في العالم، وقدرته على إجبار سكان الكوكب أن يلزموا بيوتهم في انتظار مصير غامض مجهول.

إن غموض الحاضر والشك في المستقبل، وما ستكون عليه الحياة بعد هذه الجائحة، هي العلامات الأساسية لهذه اللحظة الفارقة في تاريخ البشرية، وهي ما يتردد في جميع التعليقات والتحليلات والتنبؤات التي تتدفق كل لحظة في جهات الأرض الأربع. فلا أحد لديه جواب مقنع يشفي الغليل على ما سيكون عليه شكل الحياة بعد أسابيع، أو أشهر، أو سنوات، في غياب معرفة يقينية بصفات فيروس كورونا، أو طرق انتشاره، أو السبب الحقيقي لسرعة انتقاله، أو طرق الوقاية منه، أو علاجه،  أو إمكانية اكتساب المناعة ضده إذا أصيب المرء به، أو انتقل إليه من غيره ولم تظهر عليه أعراضه. لا أجوبة لدى السياسيين أو المتخصصين في علوم الاقتصاد أو المفكرين وعلماء المستقبليات. والأهم من كل هذا أنه لا أجوبة يقينية لدى العلماء والأطباء، الذين يسابقون الزمن للعثور على علاج ناجع أو لقاح يقي من هذا المرض الذي يهدد حياة البشر جميعاً.

ومع  ذلك، ففي الوقت الذي يقبع فيه ما يقارب نصف سكان العالم وراء جدران بيوتهم، وتُقفر الشوارع من سكانها، وتحطُّ الطائرات في مهاجعها، ويكفُّ العالم عن الحركة، تبدو البشرية وكأنها على أهبة قطيعة تاريخية مع ماضيها وحاضرها.

صورة رمزية من مدينة ينت الألمانية للفتيات اللذين يلبسن كمامة.
فيروس كورونا بصفته حاكم الأرض الجديد وعدو البشرية الأول: "إننا نعبر عصراً يتسلح بمفاهيم وقيم داروينية ومالثوسية جديدة تضرب عرض الحائط بكل ما دعت إليه فلسفة الأنوار وشرعة حقوق الإنسان. وهو أمر مخيفٌ، بل مثيرٌ للفزع، أن تنحدر الإنسانية إلى هذا الدرك من سلم القيم".

لقد أجبرها فيروس كورونا (حاكم الأرض الجديد كوفيد- 19) على تغيير عاداتها، والتنازل عن حرياتها، وإدارة الظهر لمفهوم الحقوق الأساسية، الذي أشاعه عصر التنوير الأوروبي، وصادقت عليه المبادئ التي وضعتها الأمم المتحدة. فما شهدناه، في إيطاليا وإسبانيا وبريطانيا وأمريكا، وغيرها من الدول، من ترك كبار السن يموتون في بيوت المسنين دون مد يد العون لهم، لأن الأنظمة الصحية هناك شارفت  على الانهيار، ومن الصعب توفير أجهزة تنفس لكل المرضى، يشير إلى حقيقة فاجعة - إضافة إلى حقائق عديدة أخرى على رأسها هشاشة الأنظمة الصحية في بلدان العالم الأول، فكيف بالبلدان الفقيرة، أو ما اصطلح على تسميته سابقاً بدول العالم الثالث! - هي قدرة العالم المعاصر على غض البصر عن الالتزام بالمحافظة على حق الحياة بوصفه الحق الأساسي الأول لكل إنسان، مهما كان عرقه أو طبقته أو ديانته، أو معتقده الأيديولوجي؛ والأهم من كل ما سبق، مهما كانت فئته العمرية، فالمسن مثله مثل الشاب يتمتع بحق الحياة وتُعَدَُّ مساعدته للحفاظ على هذا الحق إلزامية.

لكننا نشهد للأسف تضحية بهذا الحق في أعرق الديموقراطيات الغربية، وكذلك في الدول التي تحكمها أنظمة دكتاتورية أو شبه ديموقراطية. إننا نرى ونسمع عن آلاف المسنين، وكذلك المصابين بذبحة صدرية حادة، يموتون لأن الجهاز الصحي في بلدانهم عاجز عن مساعدتهم ونقلهم إلى المستشفيات. فهناك مرضى أولى بالمساعدة، ممن يقبعون في المشافي أو من الشباب الذين هم الأقوى، و"الأصلح"، والأكثر قابلية للشفاء.

إننا نعبر عصراً يتسلح بمفاهيم وقيم داروينية ومالثوسية جديدة تضرب عرض الحائط بكل ما دعت إليه فلسفة الأنوار وشرعة حقوق الإنسان. وهو أمر مخيفٌ، بل مثيرٌ للفزع، أن تنحدر الإنسانية إلى هذا الدرك من سلم القيم.

"تبدو البشرية وكأنها على أهبة قطيعة تاريخية مع ماضيها وحاضرها في ظل غموض الحاضر والشكّ في المستقبل وهشاشة الانظمة الصحية"

يجادل الفيلسوف الإيطالي جورجيو أغامبين Giorgio Agamben (مواليد 1942) في مدى أحقية تفضيل ما يسميه "الحياة البيولوجية" على بقية الحيوات الأخرى، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، قائلاً إن ذلك يندرج ضمن التصور الغربي لما يسميه "الاستثناء".

يكتب أغامبين معترضاً: "إن أول الأشياء التي تكشف عنها هذه الموجة من الفزع التي أصابت بلادنا بالشلل هي أن مجتمعنا لم يعد يؤمن بأي شيء يتجاوز الحياة العارية ... فنحن في هلعنا ذي الطابع الهستيري، نمارس جهداً جباراً لتجنب الأذى الجسدي. وبذلك عرضنا أنفسنا لخسارة نظام أرفع شأنا [من الحياة البيولوجية]: لقد ضحينا بالعمل، والصداقة، والعائلات الممتدة، والطقوس الدينية (وعلى رأسها الجنازات)، والانتماءات السياسية. ونحن بذلك قد نحافظ على أنفسنا بيولوجياً، لكننا نضحي بكل ما يجعل للحياة معنى، بما يجعلها تستحق أن تعاش".

.................

طالع أيضا:

جائحة كورونا عززت استمرار حالة الطوارئ في السلطويات العربية

فيروس كورونا، "عدو البشرية" : تراتبية المرض

درس جائحة كورونا - التضامن هو الأنانية الجديدة

تراجيديا معاصرة - كنا نعتقد أن زمن الأوبئة قد ولى

..............

 

بغض النظر عن وجاهة ما يقوله أغامبين بخصوص التضحية بأشكال أساسية من الوجود الإنساني لصالح ما يسميه "الوجود العاري"، المتمثل في الحفاظ على مجرد العيش واستمرارية الحياة، فإن ما يقوله يندرج ضمن نوع من الهرطقة النظرية، التي تُعلي من شأن النظرية على حساب الحق الأساسي في العيش. ففي الوقت الذي تتعرض فيه البشرية لتهديد وجودي يتصل بفناء أعداد كبيرة من أفرادها، سواء أكانوا مسنين أم شباباً، مرضى أم أصحاء، لا يكون هناك معنى للحديث عن "الحياة العارية" في مقابل أنواع من الحيوات أكثر غنى وتمثيلاً لمعنى الوجود الإنساني.

وإذا استعملنا نظرية أغامبين نفسه فإن ما تمر به البشرية هو "الاستثناء" The Exception، فلكي نحافظ على أنواع الحيوات الأخرى "الأكثر غنى" علينا أن نحافظ على الحياة البيولوجية، أو "الحياة العارية" Bare Life، إذ بانتفاء "الحياة العارية" لن تكون هناك حيوات أخرى، ويصبح الحديث عنها نوعاً من الهلوسة النظرية التي يتَّسم بها بعض النقاش الفلسفي في مدارس ما بعد الحداثة.

صحيحٌ أن القوانين الاستثنائية التي تُفرض الآن، في طول العالم وعرضه، بل في أعرق الديموقراطيات في العالم، تتسم بصفة "الاستثناء"، الذي يمثل في فلسفة أغامبين طابع الحضارة الغربية، حيث تكتسب الأنظمة في أوقات الأزمات سلطات أكثر قوة وتتعطل الحياة الدستورية.

ويتمثل هذا "الاستثناء" في إجراءات الحجر الصحي ومنع التجول ونزول قوات الأمن والجيوش إلى الشوارع، حيث يجري خنق الحريات الأساسية وتقليصها والاعتداء عليها، بصورة من الصور، وإحلال قوانين الدفاع والطوارئ محل القوانين الطبيعية. وهو الأمر الذي يجعل الفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجيك Slavoj Zizek (مواليد 1949) يتخوَّف من وباء السلطويَّة وشيوع الاستبداد، متوقعاً أن تنشأ في أوروبا: "بربرية جديدة بوجه إنساني – حيث تُفرض قيودٌ صارمة لا ترحم من أجل البقاء - تلجأ إلى آراء الخبراء لاكتساب مشروعيتها."

هابرماس في مؤتمر ادورنو، نقاش عام في جامعة فرانكفورت عام 1983.
الأولية لحماية كرامة الإنسان ضد البرغماتية النفعية والانتقائية الاخلاقية: يورغن هابرماس، وهو الفيلسوف اللامع الذي قدم نقداً لاذعاً للحداثة، ينتصر لمبدأ الحياة الضرورية ويشدد على كون هذا الوضع، الذي تمر به الإنسانية، في زمن انتشار كوفيد- 19، هو الاستثناء لا القاعدة.

لكن مع أخذ ملاحظات كل من أغامبين وجيجيك في الحسبان، فالبشرية كلها، وعلى رأسها الديموقراطيات الغربية، تواجه مرحلة فاصلة في تاريخها، والحفاظ على الحياة، بمعناها الأولي العاري المتصل بالوجود البيولوجي، يعلو على أي نقاش آخر في هذه الفترة العصيبة التي تعبرها الإنسانية. ولهذا لا معنى لسخرية جيجيك من إجراءات النظافة والتعقيم والعزل والحجر الصحي والتباعد الاجتماعي، الضرورية لمنع انتشار الجائحة والحؤول دون موت أعداد كبيرة من الناس، خصوصاً من كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. فليست جائحة كورونا "وعكة ثقافيةً"، ومناسبةً "للتأمل الفلسفي"، ولن ينقذنا منها سوى "ثورة فلسفية"، أو "استعادة نوع من الشيوعية"، الضرورية في اللحظة الراهنة، كما يشير جيجيك في كتابه "جائحة! كوفيد-19 يهز العالم" Pandemic! Covid-19 Shakes The World، الذي كتبه الفيلسوف السلوفيني في أيام معدودة (كما يبدو)، وصدر في نهاية الشهر الماضي. بل هي تحدٍّ وجودي خطير يواجه الإنسانيَّة، وما هو ضروري بالفعل يتمثل في التعاون الدولي للتغلب على هذا المرض من خلال الإيمان بالعلم والاستثمار في القطاع الصحي بدل الاستثمار في الأسلحة والحروب، والتوقف عن تدمير البيئة الطبيعية، وتعريض الحياة على الأرض إلى الفناء.

في سياق آخر يشدد الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس Jürgen Habermas (مواليد 1929) على أن حماية ما يسميه "الحياة الضرورية" يمثل الآن أولوية كونية تعلو على أي حسابات نفعية، أو أضرار اجتماعية أو  سٍياسية أو اقتصادية قد تتسبب بها القوانين الاستثنائية التي تتخذها الدول للحفاظ على حياة الناس. "مع اتخاذ القرار بشأن الوقت المناسب لإنهاء الحجر الصحي، فإن حماية الحياة الضرورية على المستوى الأخلاقي، وكذلك على المستوى القانوني، قد تبدو متناقضة مع منطق الحسابات النفعية، مما يعني أنه عند الموازنة بين الضرر الاقتصادي أو الاجتماعي من جهة والوفيات التي يمكن تجنبها؛ يجب على السياسيين مقاومة إغراء الحسابات النفعية".

من جهة أخرى يمكن أن نضيف إلى ملاحظات هابرماس  أن احتمال تحول حالة الطوارئ إلى قاعدة أمرٌ يهدد الأنظمة السياسية الديموقراطية في العالم، وهو ما يجعل من الحفاظ على الحياة الضرورية نوعاً من العبور إلى نظم استبدادية وتوتاليتاريات تتخذ من حماية حياة الناس جسراً للهيمنة والسيطرة على الحياة السياسية والاجتماعية لهؤلاء الناس. ولهذا ينبِّه هابرماس إلى "أن تقييد عدد كبير من حقوق الحرية المهمة يجب أن يظل مرتباً لمدة محدودة جداً، ولكنه إجراء مطلوب كأولوية للوصول إلى الحق الأساسي في الحياة والسلامة الجسدية، وإن كان البعض قد يستغله لغايات سياسية".

رغم التحوُّطات السابقة التي يذكرها هابرماس، وهو الفيلسوف اللامع الذي قدم نقداً لاذعاً للحداثة، فإنه ينتصر لمبدأ الحياة الضرورية، متجاوزاً في ذلك كلاً من أغامبين وجيجيك، ويشدد على كون هذا الوضع، الذي تمر به الإنسانية، في زمن انتشار كوفيد- 19، هو الاستثناء لا القاعدة.

لكن هل يتحقق بالفعل توقع هابرماس، أو أمله، أو رغبته، في عودة الإنسانية إلى ما كانت تعده "طبيعياً"؟ أم أننا نعبر إلى زمن تكون فيه الإنسانية قد عادت القهقرى إلى عصور الاستبداد التي تُخنَق فيها الحريات وتسود فيها الصراعات التي قد يشعلها الجوع وفقدان الوظائف وازدياد التقاتل على الموارد في عالم تبدو فيه الديموقراطية مجرد قشرة خارجية طوَّح بها وباء كورونا إلى عالم النسيان؟

العبث بالطبيعة هو المشكلة

ومع ذلك، وبغضِّ النظر عن الأسباب الفعلية لهذا الوضع الكارثي الذي نعيشه، فإن يد الإنسان التي عبثت بالطبيعة، واقتربت من الحدود التي تفصل عوالم الحيوانات البرية عن عالم الإنسان، والتدمير المستمر للبيئة، وزحزحة الحدود في النظام البيئي، والعبث غير المسؤول بالفيروسات والجراثيم، لتوفير أسلحة بيولوجية يدمر بها البشر بعضهم بعضاً، هي أسباب، مباشرة، أو غير مباشرة، لما نعانيه اليوم.

كما أدى التحديثُ والتمدينُ المستمران، اللذان يدمران الطبيعة، وكذلك اجتثاثُ الغابات، وتقريبُ بيئات الحيوانات البرية من بعضها بعضاً، والاقترابُ غير الضروري للإنسان من هذه البيئات، إلى انتقال الفيروسات، وغيرها من الكائنات الدقيقة الضارة، من حيوان إلى حيوان، ومن ثمَّ، من الحيوان إلى الإنسان. وهو  الشيء الذي قد يكون حدث في حالة كوفيد-19، وقبله في بعض سلالات الفيروسات التاجيَّة، مثل سارس وميرس وإيبولا. لقد عبثنا بالطبيعة، دمرناها وجُرنا عليها، فجارت علينا. وسوف تشهد البشرية في السنوات والعقود المقبلة كوارث أخرى تسبب بها جشع أهل الأرض وعدم مراعاتهم لهذا الكوكب الصديق الذي يوفر لهم الهواء والغذاء والمتعة والجمال. سوف يذوب الجليد  في القطبين ويرتفع منسوب المياه في البحار والمحيطات، فتُغمر مدنٌ كانت يوماً من الأيام منارات للحضارة والعمران، كما سترتفع حرارة الأرض، فيصبح العيش مستحيلا ً، يوماً بعد يوم، على هذا الكوكب.

لكن البشر، للأسف، لا يتعظون، ولا يردعهم التهديد الأعظم الذي يمثله وباء قاتل لا يفرِّق بين غني وفقير، لا يهتم بمعدلات التقدم أو الفوارق الطبقية، أو الأعراق، أو الأديان، أو الأيديولوجيات. إنه يهدد الوجود نفسه وينتشر، دون أن يلوي على شيء، سابحاً في الهواء الذي نتنفس، حاطاًّ على الأسطح ومقابض الأبواب، على ما نأكل ونشرب، على ملابسنا وأيدينا ووجوهنا.

وكما يقول عالم اللغة والمنظر السياسي الأمربكي نعوم تشومسكي (مواليد 1928)، فإن "المشهد الخسيس للدول التي تتقاتل، بدلاً من التعاون فيما بينها، لكي تهزم هذه النازلة العالمية، يلقي الضوء على الحاجة إلى تفكيك هذه العولمة القائمة على الربح، وبناء عالميَّة Internationalism، إذا أردنا أن نتجنب الانقراض. إن هذه الأزمة الكبرى توفر لنا فرصاً لكي نحرر أنفسنا من القيود الأيديولوجية، ونتصور عالماً مختلفاً تماماً، ونتحرك قدماً من أجل صنعه."

 

فخري صالح

حقوق النشر: قنطرة 2020

 

 

اقرأ/ي أيضا: مقالات من موقع قنطرة

كورونا في تركيا: نظريات المؤامرة والشعبوية 

فيروس كورونا: وباء كوفيد-19 يغير أجندة الأديان العالمية

دول عربية وإسلامية تعزل نفسها تصدياً لفيروس كورونا

هكذا ساعد الملالي على انتشار فيروس كورونا في إيران

اقرأ أيضًا: مقالات مختارة من موقع قنطرة